مقتل آلاف المدنيين في الفاشر ووصف الهجوم بـ “يوم القيامة”

9 فبراير 2026آخر تحديث :
مقتل آلاف المدنيين في الفاشر ووصف الهجوم بـ “يوم القيامة”

شهدت مدينة الفاشر السودانية كارثة إنسانية مروعة خلال شهر أكتوبر الماضي، وصفت بأنها كانت قابلة للتجنب، حيث شنت قوات الدعم السريع موجة من العنف المفرط أعقبت حصاراً دام 18 شهراً، وأسفر الهجوم عن سقوط آلاف الضحايا ونزوح عشرات الآلاف تحت وطأة الذعر، وسط مطالبات دولية بضرورة التفكير في سبل منع تكرار هذه الفظائع في مناطق سودانية أخرى، وضمان محاسبة المتورطين في تلك الجرائم لضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

 

تشير تقارير ميدانية لمنظمة الأمم المتحدة؛ مستندة إلى شهادات أكثر من 140 ناجياً وشاهداً إلى وقوع عمليات قتل جماعي وإعدامات خارج نطاق القانون، طالت المدنيين العزل حتى أثناء محاولتهم الفرار من المدينة. وتحدث الناجون عن مشاهد مأساوية لجثث متراكمة على الطرقات وصفتها الإفادات بـ “مشاهد من يوم القيامة”، إلى جانب توثيق حالات اختفاء قسري، وتعذيب، واختطاف لطلب الفدية، فضلاً عن استخدام العنف الجنسي بشكل منهجي ومنظم من قبل قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها كجزء من أدوات الصراع.

 

كما تكشف هذه الوقائع عن نمط من الانتهاكات يتجاوز الأهداف العسكرية المباشرة إلى استهداف النسيج الاجتماعي والسكاني، حيث يتم استخدام الترهيب الجسدي والنفسي وسيلةً لإفراغ المنطقة من سكانها. وتأتي أحداث الفاشر في ذروة النزاع السوداني المستمر منذ عام 2023، لتسلط الضوء على عمق الأزمة الإنسانية في إقليم دارفور وتحديات الحماية الدولية للمدنيين في مناطق الحصار. 

 

ويشير حجم الفظائع الموثقة إلى أن التبعات النفسية والاجتماعية على الناجين ستشكل عائقاً طويلاً أمام أي محاولات مستقبلية للاستقرار أو المصالحة في المنطقة، ما لم تكن هناك خطوات جدية نحو العدالة الجنائية الدولية.

الاخبار العاجلة