الأمم المتحدة تحذر من تصعيد خطير في الضفة الغربية

19 فبراير 2026آخر تحديث :
الأمم المتحدة تحذر من تصعيد خطير في الضفة الغربية
فاطمة خليفة:

حذرت “روز ماري ديكارلو”، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، من أن الشرق الأوسط يمر بلحظة مفصلية؛ قد تفتح بابًا لمسار مختلف بعد سنوات من الصراع والمعاناة الإنسانية، مؤكدة أن هذه الفرصة ليست مضمونة أو مفتوحة إلى ما لا نهاية.

 

وقالت “ديكارلو”، خلال اجتماع وزاري عقده مجلس الأمن الدولي لبحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية، إن القرارات التي ستتخذ خلال الأسابيع المقبلة من الأطراف المعنية وأعضاء المجلس ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان هذا التحول المحتمل سيصمد أم يتلاشى.

 

وسلطت المسؤولة الأممية الضوء على التدهور السريع والخطير في الأوضاع داخل الضفة الغربية المحتلة، مشيرة إلى استمرار العمليات الإسرائيلية الواسعة النطاق، والتي يُستخدم فيها في كثير من الأحيان الرصاص الحي، ما يثير مخاوف جدية بشأن الاستخدام المفرط للقوة المميتة.

 

وأوضحت أن هذه العمليات ترافقها اقتحامات واسعة للمنازل، واعتقالات جماعية، وفرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين، إضافة إلى تهجير متكرر للأسر، خاصة في مناطق شمال الضفة، في وقت تتواصل فيه الهجمات الفلسطينية ضد إسرائيليين والمواجهات مع قوات الأمن الإسرائيلية.

 

كما حذرت “ديكارلو” من تصاعد التوسع الاستيطاني وزيادة عنف المستوطنين، إلى جانب تسارع عمليات الهدم والإخلاء في القدس الشرقية، معتبرة أن ما يجري يمثل ضمًا فعليًا تدريجيًا للضفة الغربية من خلال خطوات أحادية تغير الواقع على الأرض بصورة مستمرة.

 

ونقلت”ديكارلو” قلق  الأمين العام للأمم المتحدة إزاء ما تردد عن قرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي إقرار تدابير تنفيذية جديدة ونقل صلاحيات إضافية في المنطقتين (أ) و(ب) من الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن تنفيذ هذه الإجراءات سيؤدي إلى توسيع خطير للسلطة المدنية الإسرائيلية، بما يشمل مناطق حساسة مثل مدينة الخليل.

 

كما أدانت استئناف إجراءات تسجيل الأراضي في المنطقة (ج)، مؤكدة أن هذه الخطوة تهدد بتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم، وتعزز السيطرة الإسرائيلية على الأراضي، داعية إسرائيل إلى التراجع الفوري عن هذه التدابير.

 

وشددت على أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تفتقر إلى أي شرعية قانونية وتشكل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

 

وفي ختام كلمتها، دعت “ديكارلو” إلى التطبيق الكامل للخطة الشاملة التي تقودها الولايات المتحدة، واتخاذ إجراءات عاجلة لخفض التصعيد وتغيير المسار «الخطير» في الضفة الغربية، مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة استغلال هذه اللحظة لإحياء أفق سياسي جاد يقود إلى سلام دائم، وينهي الاحتلال، ويحقق حل الدولتين وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

الاخبار العاجلة