ارتفعت حصيلة الضحايا في جنوب لبنان إلى أكثر من 70 قتيلاً خلال الساعات الماضية، جراء موجة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت بلدات قضاء النبطية وصور.
وسجلت الحصيلة الأكبر في بلدة “صير الغربية”، حيث دمرت غارة جوية مبنى سكنياً بالكامل، ما أدى لمقتل نحو 20 مدنياً معظمهم من النساء والأطفال.
ترافق ذلك مع إصدار الجيش الإسرائيلي إنذارات فورية لسكان قرى (أرنون، يحمر، زوطر الشرقية والغربية) بإخلاء منازلهم والتوجه شمالاً بشكل عاجل.
تأتي هذه التطورات الميدانية في أعقاب الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على منشآت حيوية داخل إيران، وهو ما فجر المواجهة الإقليمية الراهنة ومن ثما انضم حزب الله لجبهة المساندة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحرب اندلعت في وقت كانت تشهد فيه الساحة اللبنانية خروقات إسرائيلية يومية لاتفاقات الهدنة السابقة، حيث استمرت الطائرات المسيرة والقصف المدفعي الإسرائيلي في استهداف القرى الحدودية بشكل متكرر رغم سريان التهدئة، مما جعل الانفجار العسكري الحالي نتيجة تراكمية لتلك الانتهاكات المستمرة.
يشير استهداف مراكز سكنية في عمق قضاء النبطية، بالتوازي مع أوامر الإخلاء القسري، إلى استراتيجية إسرائيلية لتهجير السكان وتفريغ المنطقة الحدودية من بيئتها الاجتماعية.
ويؤكد هذا التصعيد أن إسرائيل تسعى لاستغلال الغطاء العسكري الأمريكي لفرض واقع ميداني جديد يتجاوز تفاهمات الهدنة المخترقة أصلاً، مما يضع المنطقة أمام سيناريو حرب استنزاف طويلة الأمد تهدف إلى تغيير موازين القوى الإقليمية بالقوة المسلحة.














