أعلنت الخارجية الإيرانية عن مغادرة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إسلام آباد اليوم السبت، تاركاً خلفه ملفاً يتضمن رؤية طهران وشروطها لإنهاء التصعيد الإقليمي، بعد لقاءات مكثفة شملت رئيس الوزراء شهباز شريف والقيادة العسكرية.
وتركزت الرسالة الإيرانية، التي نقلت إلى القيادة الباكستانية، على ضرورة تحويل الجهود الدبلوماسية إلى أداة ضغط حقيقية لفرض وقف إطلاق نار شامل.
وأبدى عراقجي خلال المشاورات اعتراضاً إيرانياً صريحاً على الخروقات الإسرائيلية المستمرة في لبنان، معتبراً إياها عائقاً أساسياً أمام استقرار المنطقة، كما أشاد بالدور الذي تلعبه باكستان في استضافة المفاوضات ومحاولات التهدئة.
ويأتي هذا التحرك الإيراني ضمن محاولة لاستثمار النفوذ الباكستاني في محاولةٍ لإحداث خرق في جدار الأزمات الراهنة.
ويشير الربط بين التمسك بوقف إطلاق النار في لبنان والمطالب الإيرانية بإنهاء الحرب على أراضيها إلى رغبة طهران في تنسيق موقف إقليمي موحد يواجه التحركات الإسرائيلية، وهو ما يضع على عاتق إسلام آباد أمام مسؤولية سياسية جديدة تتجاوز حدود التوسط التقليدي لتصبح طرفاً فاعلاً في هندسة المسارات السياسية القادمة.














