شن الطيران الحربي الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، سلسلة غارات جوية عنيفة طالت عدة بلدات في جنوب لبنان، في خرق ميداني صريح لاتفاق الهدنة، مخلفاً وراءه حصيلة جديدة من الضحايا.
وتركز القصف على بلدات صفد البطيخ، وكونين، والجميجمة، وتبنين، وبيت ياحون. وأسفرت الغارة التي استهدفت مدخل بلدة صفد البطيخ عن استشهاد شخصين وإصابة 17 آخرين بينهم نساء وأطفال في حصيلة أولية.
كما تسببت الغارات في تدمير أجزاء من الطريق الرئيس الواصل بين صفد والجميجمة، مما أعاق حركة التنقل والإنقاذ في المنطقة. ولم يقتصر التصعيد على القصف الجوي، إذ أقدم جيش الاحتلال بالتزامن على تنفيذ عملية تفجير ضخمة في بلدة الطيبة بقضاء مرجعيون.
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار شامل لمسارات التهدئة، حيث أدت وتيرة التصعيد المستمرة منذ مطلع مارس الماضي إلى ارتفاع حصيلة الضحايا المسجلة لدى وزارة الصحة اللبنانية إلى 2496 شهيداً و7725 جريحاً.
وتثير هذه الهجمات تساؤلات حول جدوى التفاهمات السياسية في ظل استمرار سياسة الأرض المحروقة التي ينتهجها الاحتلال، والتي تهدف ميدانياً إلى تكريس واقع أمني جديد يفرض تحديات قاسية على المدنيين والجهود الدبلوماسية الرامية لاحتواء الوضع قبل الانزلاق نحو مواجهة أوسع.














