أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، عن إلغاء زيارة الوفد الأمريكي التي كانت مقررة إلى باكستان، وذلك في خطوة مفاجئة أعادت رسم مسارات التواصل المباشر مع طهران.
وبرر ترامب قراره في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، مشيراً إلى أنه وجه كلاً من “ويتكوف” و”كوشنر” بعدم المضي قدماً في رحلة تستغرق 18 ساعة، معتبراً إياها “بلا جدوى” في ظل الظروف الحالية.
وفي إشارة تعكس تحولاً في أسلوب التفاوض، شدد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” على أن قراره نابع أيضاً من ضغوط العمل وتجنب هدر الوقت في السفر، مؤكداً في الوقت ذاته أن الكرة الآن في ملعب الجانب الإيراني.
وقال ترامب بوضوح: “الإيرانيون يمكنهم الاتصال بنا متى أرادوا”، موضحاً أن المحادثات يمكن إدارتها بنفس القدر من الكفاءة عبر الهاتف، دون الحاجة للوساطة أو الانتقال الجغرافي.
ويأتي هذا الموقف الرئاسي ليضع حداً للترقب بشأن لقاءات مباشرة محتملة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في إسلام آباد، حيث يشي التراجع الأمريكي بوجود قناعة لدى واشنطن بأن الوقت قد لا يكون مناسباً للمباحثات التقليدية، أو أن إدارة ترامب تفضل تبني نهج “الاتصال المباشر” والمكثف بدلاً من الدبلوماسية المكوكية البطيئة.
ويعزز هذا التحول التكهنات حول تحرج الإدارة الأمريكية من صلابة الموقف الإيراني الرافض للمفاوضات المباشرة مع واشنطن، خاصة بعد تكذيب الخارجية الإيرانية لتصريحات البيت الأبيض عن مطالبة إيران عقد لقاء مباشر مع واشنطن.














