شن حزب الله هجوماً سياسياً حاداً، اليوم الأحد، رداً على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي ادعى فيها امتلاك إسرائيل حق “حرية العمل” داخل الأراضي اللبنانية استناداً إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
ووصف الحزب هذه التصريحات بأنها “خطيرة للغاية”، معتبراً إياها محاولة مكشوفة لتوريط الدولة اللبنانية في اتفاق ثنائي أبرم بين إسرائيل والولايات المتحدة، دون أن يكون للبنان أي مشاركة أو موافقة على بنوده.
وفي بيانه الرسمي، شدد حزب الله على أن العمليات التي ينفذها ضد المواقع العسكرية الإسرائيلية والمستوطنات في الشمال هي رد مشروع على الخروقات الإسرائيلية المستمرة للهدنة المؤقتة التي دخلت حيز التنفيذ في 17 أبريل الجاري.
وأكد الحزب أن ما يربو على 500 خرق إسرائيلي -تنوعت بين القصف والتدمير الميداني- قد نسفت فعلياً فرص التهدئة، مما دفع الحزب إلى اتخاذ قرار بالرد المباشر لحماية المناطق اللبنانية من الاعتداءات المتواصلة.
ويشير هذا التصعيد اللفظي والميداني إلى فجوة كبيرة بين المسارات الدبلوماسية التي ترعاها واشنطن وبين الواقع على الأرض. فبينما تضغط الأطراف الدولية لتثبيت الهدنة الهشة، يضع حزب الله السلطة اللبنانية أمام اختبار صعب، رافضاً الرهان على دبلوماسية يراها غير فاعلة، ومؤكداً أن “أبناء الأرض” هم الضمانة الوحيدة لمواجهة العمليات الإسرائيلية في ظل استمرار سياسة فرض الأمر الواقع الميداني من قبل تل أبيب.














