ترامب يدعو إيران للتفاوض وسط تعثر الوساطات وتصاعد التوتر في الخليج

منذ 4 ساعاتآخر تحديث :
ترامب يدعو إيران للتفاوض وسط تعثر الوساطات وتصاعد التوتر في الخليج
روان محمود

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران يمكنها التواصل مع واشنطن إذا أرادت التفاوض على إنهاء الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها، مشدداً على أن طهران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً»، في وقت تطالب فيه إيران برفع الحصار عن موانئها كشرط أساسي لأي اتفاق.

وجاءت تصريحات ترامب بعد تعثر مسار الوساطات، حيث ألغى زيارة مبعوثيه إلى إسلام آباد، فيما واصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحركاته بين سلطنة عمان وباكستان قبل توجهه إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، في مسعى لدفع جهود التهدئة.

وفي مقابلة مع «فوكس نيوز»، قال ترمب: «إذا أرادوا التحدث معنا، يمكنهم القدوم إلينا… لدينا خطوط آمنة»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يتضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وإلا «لا جدوى من الاجتماع».

في المقابل، أفاد موقع «أكسيوس» بأن طهران قدمت عبر وسطاء باكستانيين مقترحاً جديداً يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة، دون صدور تعليق رسمي من واشنطن حتى الآن.

اقتصادياً، انعكست التطورات على الأسواق، حيث ارتفعت أسعار النفط وصعد الدولار بشكل طفيف، بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، مع استمرار تعطل الشحن في الخليج نتيجة التوترات.

وتتمسك إيران بمطلب الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، بينما تتهمها دول غربية وإسرائيل بالسعي إلى تطوير أسلحة نووية. ورغم سريان وقف إطلاق النار الذي أوقف معظم العمليات العسكرية منذ اندلاع الحرب في فبراير، لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، في صراع خلّف آلاف القتلى وأثر على الاقتصاد العالمي.

ويواجه ترامب ضغوطاً داخلية متزايدة لإنهاء الحرب غير الشعبية، في حين تحتفظ طهران بورقة ضغط مهمة تتمثل في قدرتها على تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية، ناقش عراقجي في مسقط مع السلطان هيثم بن طارق أمن الملاحة في المضيق، داعياً إلى إطار إقليمي يضمن حرية المرور، بينما شملت مباحثاته في باكستان قضايا تتعلق بالضمانات الأمنية ورفع الحصار البحري.

في الداخل الإيراني، شدد الرئيس مسعود بزشكيان على رفض بلاده الدخول في «مفاوضات مفروضة تحت التهديد»، مطالباً بإزالة العقبات أولاً، بما في ذلك الحصار على الموانئ.

وتتجاوز الخلافات بين الجانبين الملف النووي، إذ تسعى واشنطن إلى الحد من نفوذ إيران الإقليمي ودعمها لحلفائها، فيما تطالب طهران برفع العقوبات ووقف الهجمات الإسرائيلية.

وفي تطور ميداني متصل، أسفرت غارات إسرائيلية في لبنان عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 37 آخرين، بحسب وزارة الصحة، ما يعكس استمرار تداعيات الحرب على استقرار المنطقة.

الاخبار العاجلة