ترحيب واسع بفوز نقابة الصحافيين السودانيين بجائزة «غييرمو كانو» لحرية الصحافة

منذ ساعتينآخر تحديث :
ترحيب واسع بفوز نقابة الصحافيين السودانيين بجائزة «غييرمو كانو» لحرية الصحافة
روان محمود

تواصلت ردود الفعل المرحّبة بفوز نقابة الصحافيين السودانيين بجائزة «غييرمو كانو» العالمية لحرية الصحافة لعام 2026، التي تمنحها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، بوصفها من أرفع الجوائز الدولية في مجال حرية الإعلام.

واعتبرت قوى سياسية ونقابية وحقوقية أن هذا التتويج يمثل اعترافاً دولياً بالدور الذي لعبته الصحافة السودانية في توثيق الحرب والانتهاكات، والدفاع عن المدنيين، خاصة في ظل الظروف المعقدة التي يشهدها السودان منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023.

وقال حزب الأمة القومي إن الفوز «يجسد المكانة المستحقة للنقابة، ويعكس صمود الصحافيين السودانيين في مواجهة القمع والاستبداد»، مؤكداً تمسكهم برسالة الصحافة كصوت لمن لا صوت له وسلطة رقابية حرة.

من جهتها، رأت مجموعة محامو الطوارئ أن الجائزة تمثل إقراراً دولياً بالدور الحيوي للإعلام في توثيق الانتهاكات، في ظل تراجع مؤسسات الرقابة الرسمية، مشددة على أن العمل الصحافي أصبح جزءاً محورياً في حفظ الذاكرة العامة ومسارات العدالة المستقبلية.

كما وصفت لجنة المعلمين السودانيين الجائزة بأنها تكريم لكل التشكيلات النقابية الحرة، معتبرة أن دلالاتها تتجاوز الوسط الصحافي إلى الفضاء النقابي والمدني الأوسع.

وكانت اليونسكو قد أعلنت، الخميس، منح النقابة الجائزة تقديراً لدورها في فضح الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الصحافيون خلال الحرب، مشيدة بـ«الشجاعة الاستثنائية والتفاني» لأعضائها.

وقال المدير العام للمنظمة خالد العناني إن الصحافيين السودانيين «لم تثنهم التحديات الجسيمة عن مواصلة عملهم لتقديم معلومات دقيقة ومنقذة للحياة»، مؤكداً أن التزامهم يمثل خدمة للحقيقة والمساءلة والسلام.

وبحسب بيانات المنظمة، وثّقت النقابة مقتل 32 صحافياً منذ اندلاع الحرب، إلى جانب تسجيل أكثر من 556 انتهاكاً بحق العاملين في وسائل الإعلام، فضلاً عن توقف عدد كبير من المؤسسات الصحافية، ما جعل السودان من أخطر البيئات للعمل الصحافي.

من جانبه، قال نقيب الصحافيين السودانيين عبد المنعم أبو إدريس إن الجائزة «تكريم لكل الصحافيين الذين يواصلون الدفاع عن الحقيقة في ظروف بالغة الصعوبة»، مضيفاً أن هذا التتويج قد يسهم في إعادة الاهتمام الدولي بقطاع الإعلام السوداني، ويدعم الجهود الرامية إلى وقف القتال واستعادة المؤسسات الإعلامية.

وتُعد جائزة «غييرمو كانو»، التي أُنشئت عام 1997، الأرفع ضمن منظومة الأمم المتحدة في مجال حرية الصحافة، وتحمل اسم الصحافي الكولومبي غييرمو كانو إيسازا، الذي اغتيل عام 1986.

ويرى مراقبون أن توقيت هذا التكريم يعكس أهمية الدور الذي باتت تلعبه الصحافة في السودان، ليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار، بل كأداة رئيسية لتوثيق الحرب والانتهاكات، والحفاظ على الاهتمام الدولي بالأزمة، في ظل تراجع مؤسسات الدولة وتفكك البنية الإعلامية.

الاخبار العاجلة