رفض رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا الدعوات المطالبة باستقالته على خلفية قضية الأموال النقدية التي عُثر عليها داخل أريكة في مزرعته، مؤكداً أنه سيواصل الدفاع عن نفسه رغم إعادة فتح مسار إجراءات العزل بحكم قضائي جديد.
وفي خطاب متلفز للأمة، شدد رامافوزا على أن قرار المحكمة الدستورية في جنوب إفريقيا لا يُلزمُه بالاستقالة، قائلاً: “أحترم الحكم، لكنني سأدافع عن موقفي حتى النهاية”.
وتعود القضية المعروفة إعلامياً باسم “فالا فالا” إلى عام 2022، عندما أُثيرت تساؤلات حول وجود مئات آلاف الدولارات مخبأة في أريكة داخل مزرعة الرئيس، ما فتح نقاشاً واسعاً حول مصدر الأموال وإمكانية الإبلاغ عنها قانونياً.
ويؤكد رامافوزا أن المبلغ، الذي قُدّر بنحو 580 ألف دولار، يعود إلى عائدات بيع الجاموس، نافياً ارتكاب أي مخالفات، بينما أشارت تقارير أخرى إلى احتمال أن تكون القيمة الفعلية أعلى بكثير.
وأفاد البنك المركزي الجنوب إفريقي في وقت سابق بأن التحقيقات لم تثبت وجود انتهاك لقوانين الصرف، إلا أن الجدل السياسي ظل مستمراً، مع اتهامات متبادلة بين الحكومة والمعارضة.
وتتزامن الأزمة مع ضغوط سياسية متزايدة على حزب المؤتمر الوطني الإفريقي قبل الانتخابات البلدية المقبلة، وسط توقعات بتراجع أدائه، خاصة بعد فقدانه الأغلبية البرلمانية في انتخابات 2024.
ودعا حزب “أومخونتو ويسيزوي” المعارض إلى التصويت على حجب الثقة عن الرئيس، في حين يرى محللون أن فرص نجاح هذا المسار محدودة بسبب استمرار دعم شركاء الائتلاف، وعلى رأسهم التحالف الديمقراطي.
ورغم تصاعد الضغوط السياسية والإعلامية، تشير التقديرات إلى أن إجراءات العزل ما زالت في مراحلها الأولى، وأن رامافوزا لا يزال يتمتع بفرص قوية للبقاء في منصبه إذا جرى التصويت داخل البرلمان.














