أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، مشددًا على أن هذا الموقف لن يتغير حتى في حال تعرض تل أبيب لضغوط أو مطالب أمريكية تدعوها إلى الانسحاب.
وقال “كاتس”، خلال مؤتمر للمسؤولين المحليين في تل أبيب، إن السلطات الإسرائيلية متمسكة ببقاء قواتها في تلك المناطق، مضيفًا أنها لن تسمح بعودة نحو 200 ألف لبناني إلى المنازل التي أخلوها داخل المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
وبرر وزير الدفاع الإسرائيلي هذا التوجه باعتبارات أمنية، مشيرًا إلى أن تجارب سابقة في المناطق الأمنية التي شهدت عودة مدنيين أدت، بحسب قوله، إلى تعرض القوات الإسرائيلية لهجمات وعمليات تفجير بعبوات ناسفة.
وتأتي تصريحات “كاتس” في وقت تتواصل فيه الاتصالات بين لبنان وإسرائيل بشأن ترتيبات ميدانية في الجنوب، حيث يبحث الجانبان مشروعًا تجريبيًا يقضي بتسليم بعض المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني.
وبحسب ما أعلنه مسؤولون إسرائيليون، فإن المقترح يناقش ضمن جولة المحادثات الأخيرة بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين، والتي انطلقت في واشنطن الثلاثاء، في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة ومعالجة القضايا العالقة على الحدود.
تأتي هذه التصريحات بينما تشهد الساحة اللبنانية حراكًا دبلوماسيًا وأمنيًا متواصلًا بشأن مستقبل المناطق الحدودية الجنوبية، وسط محاولات أمريكية ودولية لدفع الأطراف نحو ترتيبات ميدانية أكثر استقرارًا بعد أشهر من التوترات والمواجهات.
وتعكس تصريحات “كاتس” عدم اكتراث إسرائيل للمفاوضات الجارية؛ بل تكشف عن المسار المفضل لإسرائيل والذي يتمثل في الخيار العسكري من خلال البقاء في بعض مناطق الجنوب رغم استمرار المفاوضات، مما يشير إلى أن ملف الانسحاب وترتيبات الحدود قد يبقى أحد أكثر القضايا تعقيدًا في المرحلة المقبلة، حتى مع استمرار المساعي الدبلوماسية بين الأطراف المعنية.














