وصل رئيس بوروندي، إيفاريست ندايشيميي، إلى العاصمة الكونغولية كينشاسا في زيارة دولة تستمر يومين، حيث كان في استقباله رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي، وسط مراسم استقبال رسمية عكست عمق العلاقات بين البلدين.
وشهد الاستقبال الرسمي مراسم بروتوكولية شملت فرش السجاد الأحمر وعزف النشيدين الوطنيين، قبل انطلاق المحادثات الثنائية بين الجانبين.
وعقب مراسم الاستقبال، عقد الرئيسان اجتماعاً مغلقاً ضمن برنامج الزيارة، على أن يصدر لاحقاً بيان مشترك حول أبرز نتائج المباحثات والقضايا المطروحة.
وتأتي الزيارة في سياق إقليمي متوتر، حيث تتركز المباحثات على الأوضاع الأمنية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، في ظل استمرار النزاعات المسلحة في إقليم كيفو وملاحقة الجماعات المسلحة، وعلى رأسها حركة “23 مارس”.
كما يناقش الجانبان جهود السلام المتعثرة في المنطقة، إلى جانب تداعيات تفشي وباء الإيبولا في عدد من المقاطعات الشرقية، بينها إيتوري وكيفو الشمالية وكيفو الجنوبية.
ويحمل الرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيميي خلال الزيارة صفتين بارزتين، إذ يتولى رئاسة بوروندي، إضافة إلى رئاسته الحالية للاتحاد الإفريقي لعام 2026، ما يمنح الزيارة بعداً إفريقياً واسعاً يتجاوز الإطار الثنائي.
وفي الجانب الدبلوماسي، تسعى كينشاسا إلى الحصول على دعم بوروندي لترشيح جوليانا لومومبا لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرانكفونية، في ظل منافسة تشمل مرشحين من رواندا وموريتانيا ورومانيا.
وتعكس الزيارة أهمية متزايدة للعلاقات بين البلدين في منطقة البحيرات الكبرى، ودورهما في التعامل مع التحديات الأمنية والصحية والسياسية التي تواجه شرق القارة الإفريقية.














