الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد كلام ترامب عن التفتيش وطهران تنفي

منذ ساعتينآخر تحديث :
الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد كلام ترامب عن التفتيش وطهران تنفي
فاطمة خليفة:

أعلن مدير الوكالة الدولية، رافايل غروسي، الأربعاء من اليابان، أن عملية التفتيش “ستحصل لا محالة” بموجب نص مذكرة التفاهم التي تشترط إشراف الوكالة على أنشطة تخفيف اليورانيوم عالي التخصيب، مشيراً إلى أن التوقيت والمواقع قيد النقاش الفني مع الحكومة الإيرانية.

 

في المقابل، خرج نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، ليعلن صراحةً غياب أي خطط لمنح حق الوصول للمنشآت المستهدفة أو المواد النووية، كاشفاً عن رفض طهران التجاوب مع طلبات غروسي لعقد اجتماع ثنائي.

 

يكشف تصريح الوكال عن تباين دبلوماسي حاد بين الولايات المتحدة وإيران حول بنود تفتيش المنشآت النووية، عقب توقيعهما مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب؛ فبينما شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن طهران “قبلت تماماً” بالتفتيش “على أعلى مستوى”، أكدت السلطات الإيرانية بشكل قاطع رفضها منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الوصول إلى المواقع المتضررة جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

 

يكشف هذا التضارب الجوهري في قراءة بنود مذكرة التفاهم أن الاتفاق الإيراني الأمريكي لإنهاء الحرب يحمل بذور أزمة بروتوكولية جديدة؛ حيث تحاول طهران الفصل بين التزاماتها السياسية العامة وبين حماية أسرارها العسكرية والتقنية داخل المواقع المستهدفة، مما يضع الوكالة الدولية في مواجهة مباشرة مع تعقيدات التفسيرات المتباينة بين واشنطن وطهران لآليات الرقابة.

 

ويأتي هذا الاستعصاء الدبلوماسي ليعمق الغموض المحيط بوضع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب منذ غارات يونيو 2025؛ والتي أسفرت عن تجميد طهران للتعاون بموجب قانون برلماني في يوليو 2025، بالتعاون مع الوكالة.

 

بالرغم من القرار البرلماني عادت طهران وسمحت بعودة مشروطة للمفتشين في سبتمبر، من خلال السماح بزيارة منشأة بوشهر فقط في يونيو 2026، إلا أن خطوطها الحمراء لا تزال تحظر دخول المواقع التي تعرضت للقصف، مع تمسكها بالبرنامج المدني ونفيها السعي لامتلاك سلاح نووي.

 

يكشف تصريح “جروسي” عن تصميم أمريكي حول حتمية التفتيش، مما ينم جولة جديدة من الضغوط الدبلوماسية المتبادلة؛ ولن يكون بمقدور إدارة ترامب تسويق مذكرة التفاهم كإنجاز كامل دون انتزاع تنازلات ميدانية من طهران تسمح للوكالة بالتحقق من الأنشطة المزمعة لتخفيف اليورانيوم، وهو ما يجعل ملف المنشآت المدمرة اختباراً حقيقياً لمدى صمود اتفاق إنهاء الحرب.

الاخبار العاجلة