إيران تتمسك بعدم التفاوض المباشر مع واشنطن وتلوّح بالضغط عبر مضيق هرمز

منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
إيران تتمسك بعدم التفاوض المباشر مع واشنطن وتلوّح بالضغط عبر مضيق هرمز
فاطمة خليفة

جددت إيران نفيها وجود محادثات مباشرة مرتقبة مع الولايات المتحدة، في موقف يتعارض مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اجتماع مزمع في الدوحة، بينما لوّحت طهران بإمكانية عرقلة أي مسارات بحرية بديلة قد تُستخدم للالتفاف على مضيق هرمز، في مؤشر إلى استمرار التوتر حول أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم.

 

وقال ترامب إن إيران طلبت عقد اجتماع في قطر، معتبراً أن اللقاء قد يحمل أهمية في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط. إلا أن وزارة الخارجية الإيرانية نفت بشكل قاطع وجود أي محادثات مباشرة مقررة مع واشنطن، مؤكدة أن الوفد الإيراني المتوجه إلى الدوحة سيقتصر دوره على متابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، ولا سيما ما يتعلق برفع العقوبات النفطية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، دون عقد لقاءات تفاوضية مع الجانب الأمريكي.

 

كما نفى نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي صحة التقارير التي تحدثت عن اجتماعات فنية بين فرق عمل إيرانية وأمريكية خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن أي جولات تقنية مستقبلية ستُحدد لاحقاً بعد تهيئة الظروف المناسبة والاتفاق على موعدها ومكانها.

 

وفي ذات السياق، شددت طهران على رفضها إنشاء أو استخدام مسارات بحرية بديلة تقلل من أهمية مضيق هرمز، مؤكدة أنها ستتعامل مع أي خطوات من هذا النوع باعتبارها تمس موقع المضيق ودوره الاستراتيجي، وهو ما يعكس استمرار تمسكها بأحد أبرز أوراق النفوذ في المنطقة، دون أن تعلن إجراءات تنفيذية جديدة في هذا السياق.

 

تأتي هذه التصريحات في وقت تتحرك فيه الوفود الأمريكية والإيرانية إلى الدوحة لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم التي أُبرمت أخيراً، وسط استمرار التباين بشأن طبيعة الاتصالات بين الجانبين، إذ تؤكد واشنطن وجود مسار تفاوضي يشمل لقاءات رفيعة المستوى ومباحثات فنية، بينما تصر طهران على أن المرحلة الحالية تقتصر على متابعة تنفيذ الالتزامات الواردة في المذكرة، قبل الانتقال إلى أي مفاوضات نهائية.

 

ويبرز هذا التباين استمرار فجوة الثقة بين الطرفين، رغم التمسك المعلن بالحفاظ على مسار التفاهم، إذ تعكس التصريحات المتبادلة اختلافاً في توصيف المرحلة الحالية أكثر مما تعكس انهياراً للمسار الدبلوماسي، بينما يبقى ملف مضيق هرمز أحد أكثر الملفات حساسية نظراً لارتباطه بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

 

وتشير التطورات إلى أن الاتصالات بين واشنطن وطهران لا تزال محكومة بتوازن دقيق بين الانخراط الدبلوماسي والرسائل السياسية المتشددة، الأمر الذي يجعل تنفيذ بنود مذكرة التفاهم والنتائج التي قد تسفر عنها اجتماعات الدوحة عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد انتقالاً إلى مفاوضات أوسع، أم استمراراً لإدارة الخلافات ضمن سقف التفاهمات الحالية.

الاخبار العاجلة