مضت نيجيريا في تنفيذ اتفاقية تمويل بقيمة 5 مليارات دولار مع الإمارات العربية المتحدة، رغم التحذيرات التي أطلقها صندوق النقد الدولي بشأن المخاطر المحتملة المرتبطة بهيكل التمويل، في خطوة تستهدف دعم الموازنة العامة وتمويل مشروعات البنية التحتية وإعادة هيكلة الديون.
ووفقاً لتقارير حديثة، حصلت الحكومة النيجيرية على 1.5 مليار دولار كدفعة أولى من التسهيلات الائتمانية المتفق عليها مع بنك أبوظبي الأول، وذلك ضمن برنامج تمويل أقره البرلمان النيجيري في مارس الماضي بقيمة إجمالية تبلغ 5 مليارات دولار.
ويُعد التمويل جزءاً من تسهيلات مقايضة العائد الإجمالي (Total Return Swap – TRS)، والتي تهدف إلى توفير سيولة لدعم موازنة عام 2026، وتمويل مشاريع البنية التحتية الحيوية، إلى جانب إعادة هيكلة الالتزامات المالية القائمة.
وبحسب شروط الاتفاق، سيتم تسعير الشريحة الأولى من القرض عند 395 نقطة أساس فوق سعر التمويل الليلي المضمون (SOFR)، بينما تُسعّر الشرائح اللاحقة عند SOFR + 400 نقطة أساس، مع تقديم نيجيريا ضمانات تعادل 133.3% من قيمة القرض بأصول مقومة بالعملة المحلية.
ورغم مضي الحكومة النيجيرية في تنفيذ الاتفاق، أعرب صندوق النقد الدولي عن مخاوفه من طبيعة هذه الهياكل التمويلية، محذراً من أنها قد تفتقر إلى الشفافية وتُصعّب تقييم المخاطر المالية طويلة الأجل.
وقال رئيس بعثة الصندوق إلى نيجيريا، كريستيان إيبك، إن أدوات التمويل مثل مقايضات العائد الإجمالي غالباً ما تكون معقدة وغير واضحة من حيث الشروط والالتزامات، الأمر الذي قد يحد من قدرة الجهات الرقابية على تقييم آثارها المستقبلية.
وأضاف أن بعض بنود الاتفاق قد تفرض قيوداً على السياسة النقدية أو سياسة سعر الصرف في نيجيريا، داعياً إلى توخي الحذر عند استخدام هذا النوع من أدوات التمويل.
ويعزز الاتفاق الشراكة الاقتصادية بين الإمارات ونيجيريا، حيث سبق أن قدم بنك أبوظبي الأول تمويلات تجاوزت 1.2 مليار دولار لدعم تنفيذ مشاريع بنية تحتية، من بينها إنشاء أجزاء من شبكة الطرق السريعة في الدولة الواقعة غرب إفريقيا.
ويرى محللون أن القرض يمنح نيجيريا دفعة مالية مهمة لتلبية احتياجاتها التمويلية في المدى القصير، لكنه في الوقت ذاته يسلط الضوء على التحديات المرتبطة بإدارة الدين العام، خاصة في ظل دعوات المؤسسات الدولية إلى تعزيز الشفافية والاستدامة المالية عند اللجوء إلى أدوات التمويل المبتكرة.














