سجّلت المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، أمس الأربعاء، تقدماً حذراً، مع انطلاق جولة فنية في العاصمة القطرية الدوحة تناولت ملفات الأصول الإيرانية المجمدة، والملاحة في مضيق هرمز، وآليات تثبيت وقف دائم لإطلاق النار، بوساطة قطرية وباكستانية.
وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسير الاجتماعات التي بدأت مساء الثلاثاء، مؤكداً أن ملف نزع السلاح النووي الإيراني «يمضي بصورة جيدة»، وأن الجانبين «يتفاهمان بشكل جيد جداً». وربط ترمب بين تقدم المسار الدبلوماسي وتراجع أسعار النفط والبنزين وتحسن أداء الأسواق.
من جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المباحثات «تسير على نحو جيد»، رغم أن المناقشات الخاصة بالبرنامج النووي لم تبدأ بعد، مشيراً إلى أن واشنطن تتفاوض «من موقع قوة»، مع احتفاظها بجميع الخيارات، بما فيها الخيار العسكري.
وفي المقابل، رسم رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف خطوطاً حمراء أمام أي جولات تفاوضية لاحقة، مؤكداً أن قضايا تخصيب اليورانيوم، والقدرات الصاروخية، والتحالفات الإقليمية «غير قابلة للتفاوض»، وأن الاتصالات الحالية تقتصر على تنفيذ مذكرة التفاهم القائمة.
وأكدت طهران تمسكها بموقفها بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من اللجوء إلى القوة في حال تعثر تنفيذ البنود المتفق عليها، فيما تواصل واشنطن ربط الإفراج عن ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة بتنفيذ التزامات محددة من الجانب الإيراني.
وفي سياق متصل، توعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي برد «فوري وقوي» على أي تهديد يستهدف المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في إشارة إلى استمرار التوتر رغم التقدم المسجل في المسار الدبلوماسي.














