أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، اليوم الأحد، تعرض ثلاثة مراكز حدودية برية شمال البلاد لهجوم عدواني أسفر عن وقوع أضرار مادية، بالتزامن مع استهداف بحري بطائرة مسيرة طال إحدى منصات الحفر التابعة لشركة نفط الكويت في المياه الإقليمية.
وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان نشرته رئاسة الأركان عبر منصة “إكس”، أن الهجوم البحري أدى إلى وقوع أضرار مادية في منصة الحفر وإصابة أحد العاملين بجروح؛ مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية للتعامل مع الحادثين، فيما شددت رئاسة الأركان العامة للجيش على استمرار جاهزية القوات المسلحة واتخاذها التدابير والاحتياطات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة أراضيها.
يمثل استهداف المراكز الحدودية الشمالية ومنصات النفط الكويتية تحولاً دراماتيكياً خطيراً يخرج الصراع عن دائرته التقليدية في مضيق هرمز ليمتد إلى عمق الأمن السيادي لدول الخليج المجاورة؛ فتحريك الطائرات المسيرة لضرب منشآت الطاقة الكويتية في هذا التوقيت يثبت أن خطوط إمدادات النفط بكاملها باتت تحت رحمة التصعيد العسكري المباشر، في محاولة واضحة لفرض معادلة ضغط شاملة تربط أمن منشآت الطاقة الإقليمية بوقف الضربات الجوية في الساحل الإيراني.
ويبعث الهجوم على جبهتين برية في الشمال وبحرية في المياه الإقليمية، برسائل سياسية وعسكرية بالغة التعقيد، إذ يعكس رغبة الأطراف المهاجمة في تشتيت القدرات الدفاعية وحلفاء واشنطن في المنطقة؛ وتضع هذه التطورات الميدانية خطط الطوارئ الخليجية -بما فيها المقترحات السعودية الأخيرة لتأمين خطوط أنابيب بديلة- أمام اختبار عملي عاجل، حيث تبين أن اتساع جغرافية الاستهداف قد يطال البنية التحتية البرية والبحرية على السواء، مما يدفع بالكويت وباقي عواصم المنطقة نحو تفعيل أقصى درجات الاستنفار العسكري لمواجهة سيناريوهات الصدام الشامل.














