رئيس حكومة إسبانيا السابق: منتخب فرنسا فريق “بلا فرنسيين” 

منذ ساعتينآخر تحديث :
رئيس حكومة إسبانيا السابق: منتخب فرنسا فريق “بلا فرنسيين” 
فاطمة خليفة:

أثارت تصريحات رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق، ماريانو راخوي، والتي وصف فيها المنتخب الفرنسي لكرة القدم بأنه فريق “من دون فرنسيين”، موجة انتقادات حادة وغضباً واسعاً، اليوم الأحد، وسط تنديد حكومي وحزبي بما وصف بـ “العنصرية الفجة” و”خطاب الكراهية”.

 

فجر مقال نشره راخوي في صحيفة “إل ديباتي”، حلل فيه تشكيلة الديوك قبل أيام من الموقعة المرتقبة أمام إسبانيا في نصف نهائي مونديال 2026، أزمة سياسية ودبلوماسية؛ حيث رد رئيس الوزراء الإسباني الحالي، بيدرو سانشيز، بعنف على ما اعتبره “تصريحات معادية للأجانب”.

 

وأكد رئيس الحكومة الإسبانية أن الانتماء لا يقاس بلون البشرة أو اسم العائلة بل بالارتباط بالبلد والمساهمة فيه، موجها رسالة حماسية إلى الفرنسيين قائلاً: “سنتواجه في نصف النهائي، وليربح الأفضل، ولتخسر العنصرية!”.

 

تكشف هذه الحرب الكلامية بين أقطاب السياسة الإسبانية عن الوجه الآخر للمنافسات الرياضية الكبرى، حيث تتحول مباريات نصف نهائي كأس العالم إلى ساحة لتصفية الحسابات الأيديولوجية وتصدير أزمات الهوية والهجرة الإقليمية؛ فاليمين التقليدي الذي يمثله راخوي حاول استغلال الزخم المونديالي لتمرير خطاب قومي متطرف يستهدف التنوع الديمغرافي لفرنسا، كنوع من الضغط النفسي المبكر وتعبئة الجماهير خلف اعتبارات عرقية ضيقة.

 

وفي المقابل، يعكس رد سانشيز السريع محاولة ذكية من اليسار الإسباني الحاكم لقطع الطريق على تنامي التيارات اليمينية واستثمار الحدث لترسيخ محاولة دمج المهاجرين، والتحذير من خطورة تسميم أجواء المونديال. 

 

ويضفي هذا الاشتباك السياسي صبغة دراماتيكية ومثيرة على الموقعة الكروية المقبلة بين إسبانيا وفرنسا، متجاوزاً خطط المدربين والتكتيك الميداني، ليصبح اللقاء مواجهة كبرياء وصراع قيم تحت أنظار العالم، حيث ستحمل الأقدام على أرض الملعب عبء الرد على صخب السياسيين في مدريد.

الاخبار العاجلة