منذ ساعتينآخر تحديث :
فاطمة خليفة:

ضربات امريكية محتملة لمواقع الطاقة والحرس الثوري

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب توسيع نطاق أي حملة عسكرية محتملة ضد إيران لتتجاوز استهداف المنشآت النووية ومواقع الصواريخ، لتشمل مراكز قيادة واتصال مرتبطة بالحرس الثوري، ومنشآت للطاقة وموانئ ومسارات إمداد، وفق مصادر دبلوماسية وعسكرية أميركية تحدثت لـ«إرم نيوز».

 

وبحسب المصادر، لا تزال هذه الخيارات قيد المراجعة من دون قرار نهائي ببدء العملية أو تحديد طبيعة المشاركة الإسرائيلية فيها، فيما تتركز المناقشات داخل الإدارة الأميركية على إضعاف قدرة طهران على مواصلة العمليات العسكرية وإدارة مؤسسات الدولة خلال أي مواجهة ممتدة.

 

وقال مصدر دبلوماسي مقرّب من البيت الأبيض إن التصور المطروح يستهدف دفع القيادة الإيرانية إلى التعامل في وقت واحد مع أزمات تتعلق بتشغيل العاصمة، وإمداد القوات، وحماية صادرات النفط، بما قد يحد من قدرتها على استيعاب الضربات وإعادة تشغيل قدراتها العسكرية خلال فترة قصيرة.

 

وتشمل الخيارات التي تناقشها واشنطن استهداف عقد مرتبطة بالطاقة وممرات تصدير النفط، باعتبارها عناصر يمكن أن تؤثر في قدرة الحكومة الإيرانية على تمويل عمليات الحرس الثوري وتشغيل مراكز القيادة.

 

وتتضمن قائمة الأهداف التي تراجعها القيادة المركزية الأميركية، وفق مصدر عسكري، منشآت تخزين وتكرير، ومراكز للكهرباء مرتبطة بمقار حكومية وعسكرية، إلى جانب مرافق في بندر عباس تستخدم في إدارة صادرات النفط وحركة الإمدادات البحرية.

 

كما تشمل الخيارات مراكز قيادة تابعة للقوة الجوفضائية في الحرس الثوري، وعقد اتصالات تربط العاصمة بمواقع الصواريخ في وسط إيران، إضافة إلى مخازن أعيد توزيع المعدات فيها عقب الضربات السابقة.

 

ولا يعني إدراج هذه المنشآت ضمن التقييم الأميركي أنها ستستهدف جميعًا، إذ تبحث واشنطن أيضًا خيارات تقوم على تعطيل التشغيل أو عزل الإمدادات بدل تدمير المنشآت بصورة كاملة.

 

وتختلف التصورات الجديدة، بحسب المصدر العسكري، عن موجات القصف السابقة في ترتيب الأولويات؛ إذ تركز الخيارات المتقدمة أولًا على عزل مراكز القيادة والاتصالات والدفاعات المحيطة بها، قبل الانتقال إلى المنشآت التي تساعد الحرس الثوري على تشغيل الصواريخ ونقل الوقود والحفاظ على قدراته البحرية.

 

وتشمل المراجعة كذلك جسورًا وطرقًا ذات استخدام مزدوج تربط مناطق الإنتاج العسكري بالموانئ والقواعد الساحلية، مع الاحتفاظ بأهداف اقتصادية أكبر في حال جاء الرد الإيراني على أي هجوم واسعًا.

 

ولا تتبنى الإدارة الأميركية رسميًا، وفق المصادر، هدف إسقاط النظام الإيراني، لكن طبيعة الأهداف التي يجري بحثها قد تتجاوز القدرات العسكرية المباشرة إلى مؤسسات وشبكات تمنح القيادة الإيرانية القدرة على إصدار الأوامر وتمويل العمليات وإدارة العاصمة والصادرات.

 

ويستند مؤيدو توسيع الحملة داخل الإدارة إلى أن الضربات المحدودة السابقة لم تمنع الحرس الثوري من نقل المعدات وإعادة توزيع مراكز القيادة وتغيير مسارات الإمداد.

 

في المقابل، يحذر مسؤولون آخرون من أن استهداف الكهرباء وقطاع النفط قد يدفع طهران إلى توسيع ردها، بما يزيد المخاطر على القوات والمنشآت الأميركية في المنطقة ويضغط على أسواق الطاقة.

 

وتجري واشنطن، بالتوازي، اتصالات مع إسرائيل بشأن المعلومات الاستخباراتية وتقدير طبيعة الرد الإيراني، إلا أن المصادر تؤكد عدم وجود اتفاق معلن حتى الآن بشأن حملة عسكرية مشتركة أو موعد محدد لتنفيذها.

 

وبذلك لا تزال الخطة في مرحلة التقييم، فيما يدور الخلاف داخل الإدارة الأميركية حول حجم التصعيد الذي يمكن أن يفرض ضغطًا أكبر على طهران من دون أن يحول المواجهة إلى صراع إقليمي أوسع يصعب احتواؤه.

الاخبار العاجلة