أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الخميس، عن إصابة أربعة مواطنين بجروح إثر غارة نفذها الطيران الإسرائيلي، استهدفت سيارة في بلدة “الطيبة” بقضاء مرجعيون، في وقت أكد فيه الجيش الإسرائيلي استهداف “عنصر” من حزب الله وتدمير بنى تحتية عسكرية واسعة تابعة للحزب في مناطق متفرقة من جنوب لبنان.
وأوضح مركز عمليات طوارئ الصحة العامة في بيروت، أن القصف استهدف سيارة من نوع “رابيد”، مما أدى إلى وقوع الإصابات الأربع بين المدنيين في المنطقة. وفي المقابل، جاء بيان الجيش الإسرائيلي ليعلن أن الغارة في الطيبة استهدفت عنصراً فاعلاً في حزب الله، دون الكشف عن هويته أو رتبته العسكرية، مشيراً في الوقت ذاته إلى شن هجمات أوسع طالت معسكراً ومنصات إطلاق ومخازن سلاح، استخدمت بحسب الرواية الإسرائيلية لإجراء تدريبات وتأهيل عناصر الحزب.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل سياق يتسم بتوسيع إسرائيل لبنك أهدافها في الجنوب اللبناني، حيث لم تعد الاغتيالات تقتصر على القيادات البارزة بل شملت العناصر الميدانية والآليات اللوجستية، إذ يعكس استهداف “معسكر تدريب” رغبة إسرائيلية في ضرب القدرات البشرية والتنظيمية للحزب بعيداً عن خطوط المواجهة الأمامية، وهو ما يمثل محاولة لتغيير قواعد الاشتباك وفرض واقع أمني جديد عبر سياسة النيران الكثيفة.
وبحسب خبراء عسكريين تهدف الضربات الإسرائيلية المتقطعة والخاطفة، إلى استنزاف القدرات الصاروخية والتدريبية لحزب الله، في ظل توتر إقليمي متصاعد. كما أن استهداف سيارات مدنية في بلدات مأهولة مثل “الطيبة” يرفع من فاتورة الكلفة البشرية بين المدنيين، مما يمثل ضغطا على الداخل اللبناني لمواجهة حزب الله.
وأمام هذا الواقع، تظل جميع الاحتمالات مفتوحة، فإما أن يؤدي تدمير معسكرات التدريب ومنصات الإطلاق إلى تراجع نسبي في وتيرة عمليات الحزب الميدانية مؤقتاً، أو أن تتبع هذه الغارات ردود فعل انتقامية من جانب حزب الله تستهدف مستوطنات الشمال بعمق أكبر، مما يهدد بانزلاق المناوشات الحدودية الحالية إلى مواجهة شاملة يصعب السيطرة على حدودها الجغرافية أو الزمنية.














