شنت قوات الاحتلال الإسرائيلية اليوم الثلاثاء غارة جوية على شاحنة صغيرة بساحل جبل لبنان الجنوبي، أسفرت عن استشهاد شخصين وإصابة أربعة آخرون، في تصعيد أعاد مشهد الاستهدافات الإسرائيلية لعناصر وأهداف تابعة لحزب الله.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، فإن مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة “العديسة” بقضاء مرجعيون، مما أسفر عن استشهاد مواطن، بينما طالت الغارة الثانية شاحنة في بلدة “سبلين” بإقليم الخروب التابع لقضاء الشوف، لتخلف شهيداً ثانياً وعدداً من الجرحى.
يعد استهداف منطقة الشوف خروجاً عن نطاق المواجهة التقليدي في القرى الحدودية، وهو ما يفسره البعض بمحاولة إسرائيلية لتوسيع رقعة الاستهدافات الجنوبية وتوجيه رسائل تحذيرية تتجاوز منطقة جنوب الليطاني.
ويأتي هذا التصعيد وسط احتمالات دولية وتهديدات إسرائيلية بشن هجوم واسع وشامل على لبنان، في وقت يسجل فيه الجانب اللبناني خروقات يومية للاتفاق تشمل توغلات برية وقصفاً مدفعياً وجوياً، مما يضع التفاهمات الهشة التي تم التوصل إليها مؤخراً في مهب الريح.
وينظر إلى هذا التوقيت ببالغ الأهمية، كونه يسبق الجلسة المرتقبة للجنة مراقبة وقف إطلاق النار المقبلة، وهو ما يوحي برغبة إسرائيلية في فرض وقائع ميدانية جديدة قبل الجلوس على طاولة التقييم. وبناءً على هذه المعطيات.
تظل الاحتمالات مفتوحة على مسارين؛ إما نجاح الجهود الدولية في كبح هذا التدهور خلال اجتماع اللجنة المقبل، أو انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع إذا ما استمرت الغارات في استهداف مناطق العمق، مما قد يدفع نحو انهيار كامل لمساعي التهدئة وعودة العمليات العسكرية إلى وتيرتها القصوى.














