توجه رئيس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، مساء اليوم الخميس، إلى العاصمة اللبنانية بيروت في زيارة رسمية على رأس وفد وزاري رفيع المستوى، تهدف إلى دفع آفاق التعاون الثنائي وبحث القضايا الإقليمية الملحة التي تشغل البلدين.
ويعكس تشكيل الوفد المرافق لمدبولي، الذي ضم وزراء للصناعة والنقل والكهرباء والبترول، طبيعة الملفات ذات الأولوية على طاولة المباحثات؛ إذ يشير وجود الفريق كامل الوزير والوزيرين محمود عصمت وكريم بدوي إلى تركيز مصري على دعم احتياجات لبنان في قطاعات الطاقة الاستراتيجية وتطوير البنية التحتية، وهي المجالات التي تمثل ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي اللبناني في ظل الأزمات الراهنة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الدور المصري التقليدي الداعم لاستقرار مؤسسات الدولة اللبنانية، حيث تسعى القاهرة لتفعيل مذكرات التفاهم القائمة، لا سيما في ملف الربط الكهربائي وتصدير الغاز، وهي الملفات التي لطالما اصطدمت بتحديات تقنية وتمويلية إقليمية، كما يمثل توقيت الزيارة والتمثيل الوزاري لمجموعة خدمية وإنتاجية؛ رسالة دعم مباشرة لبيروت، تتجاوز مجرد التضامن السياسي إلى طرح حلول عملية للأزمات اللوجستية والنفطية.
ومن المتوقع أن تسفر المباحثات عن خطوات إجرائية لتسريع وتيرة التعاون في قطاع النقل والربط الطاقي، إلا أن الاحتمالات تظل مرهونة بمدى قدرة الجانبين على تذليل العقبات اللوجستية وتوفير الضمانات اللازمة لتنفيذ المشاريع الكبرى. وفي حال نجاح هذه الجولة، قد تشهد الفترة المقبلة انطلاقة جديدة في العلاقات الاقتصادية المصرية اللبنانية، تعيد الاعتبار للمشروعات المشتركة كأداة لتخفيف وطأة الأزمات المعيشية في الداخل اللبناني.














