ترامب والسيسي في دافوس.. “أمريكا أولاً” وفرص الاستثمار بمصر

21 يناير 2026آخر تحديث :
ترامب والسيسي في دافوس.. “أمريكا أولاً” وفرص الاستثمار بمصر
فاطمة خليفة:

شهدت أروقة المنتدى الاقتصادي العالمي في يومه الثاني زخماً سياسياً واقتصادياً كبيراً، تصدره وصول الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” للمشاركة بخطاب يركز على مبدأ “أمريكا أولاً”، تزامناً مع مشاركة مصرية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس “عبد الفتاح السيسي” الذي استعرض فرص الاستثمار في السوق المحلية.

 

يعقد منتدى دافوس 2026 تحت شعار “روح الحوار”، ويأتي في توقيت حرج يعاني فيه العالم من تضخم الديون السيادية التي تقترب من 40 تريليون دولار لبعض القوى الكبرى، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوروبا، مما جعل “الدبلوماسية المباشرة” محوراً أساسياً لنسخة هذا العام.

 

على الجانب المصري عقد الرئيس السيسي جلسة حوارية مع قادة أعمال دوليين، مؤكداً قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات العالمية، وداعياً المستثمرين لاغتنام الفرص في ظل تحسين بيئة الأعمال وتوسيع دور القطاع الخاص.

 

أثارت تصريحات الرئيس ترامب الانتباه عقب وصوله للمنتدى، حيث أن خطابه يركز على السياسات الحمائية تحت شعار “أمريكا أولاً”، مع التطرق لملفات شائكة تشمل مقترح “مجلس سلام غزة” وقضية الرسوم الجمركية المرتبطة بـ “جرينلاند”.

 

تعكس أجواء دافوس هذا العام انقساماً جوهرياً في فلسفة إدارة الاقتصاد العالمي؛ فبينما تدفع الولايات المتحدة نحو “القومية الاقتصادية” والمفاوضات الثنائية (كما في ملفات الطاقة والتعريفات)، تسعى القوى الناشئة والدول الإقليمية مثل مصر لإعادة التأكيد على أهمية “التعددية” وفتح الأسواق كمسار وحيد لتحقيق الاستقرار.

 

تشير طبيعة النقاشات الجارية إلى أن عام 2026 قد يمثل نقطة تحول في سلاسل الإمداد العالمية؛ حيث سيطرت نقاشات المستقبل الرقمي على الجلسات الفنية، مع التركيز على بناء أطر تنظيمية تضمن كفاءة التكنولوجيا دون الإضرار بسوق العمل، فلم يعد النمو هو الهدف الوحيد، بل أصبح “تأمين المصالح” عبر تحالفات استراتيجية ضيقة هو المحرك الجديد للقرار الاقتصادي الدولي.

الاخبار العاجلة