باشرت فنزويلا إغلاق عدد من آبار النفط في حزام أورينوكو، الذي يضم أكبر احتياطيات نفطية في العالم، في خطوة وصفت بأنها «خيار أخير» نتيجة امتلاء مرافق التخزين وتراجع حركة ناقلات النفط، على خلفية التصعيد الأميركي الأخير.
وأفادت مصادر في قطاع النفط بأن شركة «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية بدأت منذ 28 ديسمبر إيقاف تشغيل آبار في الحزام، مستهدفة خفض الإنتاج بنسبة لا تقل عن 25% ليصل إلى نحو 500 ألف برميل يوميًا، ما يعادل تراجعًا يقارب 15% من إجمالي إنتاج البلاد البالغ نحو 1.1 مليون برميل يوميًا.
وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع تغيير عدد من ناقلات النفط مسارها بعيدًا عن السواحل الفنزويلية، وسط تهديدات أميركية بمصادرة السفن التي تنقل النفط الفنزويلي. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن سبع ناقلات عكست اتجاهها أو توقفت في عرض البحر، إضافة إلى أربع ناقلات أخرى غيرت مسارها سابقًا، بطاقة نقل إجمالية تبلغ 12.4 مليون برميل.
وأدى تراجع حركة الناقلات إلى امتلاء مرافق التخزين، ما أجبر الشركة الحكومية على إغلاق آبار إضافية، لتسجل مستويات الإنتاج في حوض أورينوكو انخفاضًا بنسبة 25% في 29 ديسمبر مقارنة بمنتصف الشهر.
وتعد الصين المشتري الرئيسي للنفط الفنزويلي، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تشديد العقوبات وفرض إجراءات على السفن المرتبطة بالتجارة النفطية، وهي خطوات تنفي كراكاس مشروعيتها. ورغم ذلك، وصلت ناقلتا نفط إلى السواحل الفنزويلية خلال الأيام الأخيرة، فيما تواصل ناقلتان أخريان الإبحار نحو البلاد ضمن ترتيبات للتخزين العائم وسداد الديون مقابل النفط.
وأشارت البيانات إلى أن صادرات فنزويلا النفطية تراجعت خلال الشهر الجاري إلى نحو نصف مستويات نوفمبر، ما يعكس عمق الضغوط التي يواجهها قطاع النفط في البلاد في ظل التطورات السياسية والأمنية المتسارعة.














