أفادت تقارير إعلامية إيرانية وعالمية صباح اليوم السبت بتعرض مكتب الرئيس الإيراني “مسعود بزشكيان” في العاصمة طهران لضربة جوية مباشرة ضمن العملية العسكرية المشتركة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل.
ونقلت وكالة أنباء “مهر” الإيرانية عن مصادر رسمية تأكيدها أن الرئيس بزشكيان “لم يصب بأذى” في الهجوم، حيث تم إخلاؤه وتأمين انتقاله إلى موقع محصن قبل لحظات من وقوع الانفجار، في حين أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن الرئاسة الإيرانية كانت ضمن “قائمة بنك الأهداف” المعدة مسبقاً.
وتزامن استهداف المقر الرئاسي مع غارات مماثلة طالت وزارة الاستخبارات ومحيط مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي نُقل هو الآخر إلى “مكان آمن” خارج العاصمة بحسب تصريحات لمسؤولين إيرانيين لرويترز.
حقيقة اغتيال بزشكيان
وبينما أكدت السلطات في طهران سلامة الرئيس، لفتت تقارير عبرية نقلاً عن مصادر عسكرية بجيش الاحتلال إلى وجود “مؤشرات قوية” على وقوع إصابات في صفوف شخصيات بارزة داخل النظام؛ يرجح أن يكون بينها “بزشكيان”، وسط استمرار عمليات التحقق من نتائج الضربات وحقيقة اغتيال الرئيس الإيراني.
وتكشف هذه التطورات عن تحول جذري في استراتيجية المواجهة، حيث لم تعد العمليات تكتفي بضرب المنشآت العسكرية والنووية، بل انتقلت بوضوح إلى استهداف “رؤوس النظام” لتقويض شرعية القيادة وإحداث فراغ سياسي مفاجئ.
يعكس هذا التصعيد رغبة واشنطن وتل أبيب في إنهاء ملف التهديد الإيراني من جذوره القيادية، وهو ما يضع المنطقة أمام احتمالين: إما انهيار هيكلي سريع في منظومة القرار الإيرانية، أو رد فعل انتقامي غير مسبوق قد يشعل فتيل حرب شاملة لا سقف لها.
وتجدر الإشارة إلى أن استهداف “بزشكيان”، الذي كان ينظر إليه كصوت “إصلاحي” داخل النظام، يعزز القناعة بأن الإدارة الأمريكية الحالية لم تعد تفرق بين الأجنحة السياسية في طهران، وأن الهدف النهائي هو “تغيير النظام” بالكامل كما صرح الرئيس ترامب فجر اليوم.
مازالت المعلومات ضبابية عن مصير “بزشكيان” وربما نجاته في هذه المرحلة قد يمنح النظام فرصة أخيرة للمناورة، لكن وقوع مكتبه تحت نيران القصف ينهي تماماً حقبة “الحصانة الدبلوماسية” للمقرات السيادية الإيرانية.














