أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن قلقه البالغ إزاء تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، وما تسببه من عرقلة خطيرة لوصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في إقليم كردفان وسط السودان.
وجدد المكتب الأممي، في بيان الثلاثاء، دعوته إلى وقف القتال فوراً وحماية المدنيين والبنية التحتية، مطالباً أطراف النزاع بالالتزام بالقانون الدولي الإنساني وضمان وصول الإغاثة الإنسانية بشكل آمن ومستدام إلى المناطق المتضررة.
وأفادت مصادر محلية بتعرض مدينة أبو جبيهة في جنوب كردفان لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف
مقراً عسكرياً تابعاً للجيش السوداني، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم ضابط برتبة ملازم. كما قُتل 28 شخصاً وأصيب العشرات، بينهم نساء، جراء هجوم شنته «قوات الدعم السريع» على منطقة مستريحة في ولاية شمال دارفور، وفق تقارير طبية محلية.
وأكدت «أوتشا» أن الغارات الجوية المتكررة أدت إلى توقف تدفق الإمدادات الغذائية والطبية، مشيرة إلى مقتل ثلاثة مدنيين إثر استهداف قافلة مساعدات كانت متجهة إلى مدينتي كادوقلي والدلنج في جنوب كردفان.
وأوضح البيان أن الاحتياجات الإنسانية في المنطقتين بلغت مستويات «كارثية»، في وقت صنّف فيه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي مدينة كادوقلي ضمن المناطق التي تواجه خطر المجاعة، مع تحذيرات من ظروف مماثلة في الدلنج.
وفي السياق ذاته، أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل خمس هجمات على مرافق الرعاية الصحية خلال الفترة الأخيرة، أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا، بينهم نساء وأطفال، فيما أكدت منظمة أطباء بلا حدود علاج نحو 170 مصاباً جراء هجمات بالمسيّرات في إقليمي دارفور وكردفان خلال شهر فبراير الجاري.
وتبادلت أطراف النزاع الاتهامات بشأن مسؤولية استهداف المناطق المدنية، في وقت دعت فيه منظمات طبية وحقوقية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية إلى ملايين النازحين المتضررين من النزاع المستمر.














