احتضن القصر الرئاسي في مقديشو، الخميس، لقاءً سياسياً جديداً برئاسة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، في إطار مساعٍ رئاسية لاحتواء الخلافات مع قوى المعارضة، خصوصاً بشأن الانتخابات المباشرة المقررة خلال العام الجاري.
وأفادت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية بأن الرئيس استقبل أعضاء ومسؤولي «مجلس مستقبل الصومال» للمشاركة في جلسات تشاور سياسية ناقشت تطورات الأوضاع العامة في البلاد، وفي مقدمتها الاستحقاق الانتخابي المقبل، وتعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي، إلى جانب جهود الإغاثة لمواجهة آثار الجفاف ومكافحة الجماعات المتطرفة.
وأكد شيخ محمود خلال الاجتماع أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة الفيدرالية والقوى السياسية لضمان سير العملية السياسية والتنموية بسلاسة، مشدداً على أن الحوار الوطني يمثل السبيل الأساسي لتحقيق الاستقرار وخدمة مصالح الشعب الصومالي.
ملفات دستورية وانتخابية
وبحسب مصادر صومالية مطلعة، تناولت المباحثات عدداً من الملفات الحساسة، أبرزها التعديلات الدستورية التي أجرتها الحكومة، والنظام الانتخابي المرتقب مع اقتراب موعد الانتخابات خلال الأشهر المقبلة، في ظل الحاجة إلى توافق سياسي يحدد آليات العملية الانتخابية.
ويضم «مجلس مستقبل الصومال»، الذي تأسس في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، عدداً من قادة الأقاليم وشخصيات معارضة بارزة، من بينهم رئيس ولاية جوبالاند أحمد مدوبي ورئيس ولاية بونتلاند سعيد عبد الله دني، إلى جانب رؤساء وزراء سابقين وشخصيات برلمانية معارضة.
أجواء إيجابية ودعم دولي
وأشارت تقديرات سياسية إلى أن الاجتماع عُقد في أجواء إيجابية، وسط توقعات باستمرار الحوار عبر جولات لاحقة تهدف إلى تقليص فجوة الخلافات بين الحكومة والمعارضة.
ورحب الاتحاد الأوروبي ببدء الحوار السياسي، حيث أكدت سفيرة الاتحاد لدى الصومال فرانشيسكا دي ماورو دعم بروكسل للمساعي الرامية إلى تعزيز التوافق الوطني.
ويرى مراقبون أن هذه المشاورات تمثل محطة مفصلية في مسار التسوية السياسية بالصومال، وقد تفتح الباب أمام تفاهمات أوسع بشأن الانتخابات والاستقرار المؤسسي، شريطة التزام الأطراف بنتائج الحوار وتقديم تنازلات متبادلة تخدم المصلحة الوطنية.














