بسبب القيود على القطاع.. إزالة أنقاض غزة قد تستغرق 7 سنوات

18 فبراير 2026آخر تحديث :
بسبب القيود على القطاع.. إزالة أنقاض غزة قد تستغرق 7 سنوات
فاطمة خليفة:

حذر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي “ألكسندر دي كرو” من أن وتيرة إزالة الأنقاض في قطاع غزة تسير ببطء شديد، مشيرًا إلى أن استمرار العمل بالمعدلات الحالية يعني أن التخلص الكامل من الركام قد يستغرق نحو سبع سنوات، في ظل قيود تحد من وصول وكالات الأمم المتحدة إلى القطاع.

 

وفي تصريحات صحفية له، رسم “دي كرو” صورة قاتمة للأوضاع المعيشية في غزة، مؤكدًا أن غالبية السكان يعيشون وسط أنقاض تشكل خطرًا صحيًا وأمنيًا متزايدًا، في وقت يعمل فيه البرنامج الأممي على خطة إنعاش تقوم على عدة مسارات متوازية.

 

وأوضح أن المسار الأول يركز على إزالة الركام، لافتًا إلى أن ما جرى رفعه حتى الآن لا يتجاوز نصف في المئة من إجمالي الأنقاض، بينما يعيش نحو 90% من سكان القطاع في محيط هذه المخلفات، التي لا تقتصر مخاطرها على التلوث والأمراض، بل تشمل أيضًا وجود ذخائر غير منفجرة.

 

أما المسار الأهم، فيتعلق بتوفير ما يعرف بـ«مساكن التعافي»، وهي وحدات مؤقتة لا ترقى إلى إعادة الإعمار، لكنها تمثل تحسنًا نسبيًا مقارنة بالخيام البدائية المنتشرة على نطاق واسع. 

 

وقال “دي كرو” إن البرنامج تمكن حتى الآن من إنشاء 500 وحدة، مع توفر 4000 وحدة إضافية جاهزة، غير أن الاحتياجات الفعلية تتراوح بين 200 و300 ألف وحدة لتأمين حد أدنى من الاستقرار المعيشي.

 

ولفت دي كرو إلى أن توسيع نطاق هذه الجهود يصطدم بعقبة رئيسية، تتمثل في القيود المفروضة على دخول المواد اللازمة لإزالة الأنقاض وبناء الوحدات السكنية المؤقتة ودعم الأنشطة الاقتصادية، مؤكدًا أن البرنامج تقدم بطلب واضح للسلطات الإسرائيلية لتسهيل الوصول الإنساني.


وفي سياق متصل، تتواصل عمليات الإجلاء الطبي من القطاع بوتيرة يومية محدودة؛ وأفادت منظمة الصحة العالمية بأن 55 مريضًا و72 من مرافقيهم أُجلوا مؤخرًا عبر معبري رفح وكرم أبو سالم، لترتفع حصيلة الإجلاء منذ إعادة فتح رفح إلى نحو 260 مريضًا، من أصل قرابة 18,500 حالة ما زالت تنتظر علاجًا غير متوفر محليًا.

 

وتجدد المنظمة دعوتها إلى إعادة فتح مسارات الإحالة الطبية نحو الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بالتوازي مع العمل على إعادة تأهيل المنظومة الصحية داخل القطاع لتقليل الحاجة إلى الإجلاء الخارجي.


تكشف الأرقام الأممية عن فجوة هائلة بين حجم الدمار في غزة والقدرات المتاحة لمعالجته، في ظل قيود الوصول، ما يضع ملف الإنعاش الإنساني والاقتصادي أمام اختبار طويل الأمد، قد يمتد لسنوات ما لم تتغير المعادلات القائمة.

الاخبار العاجلة