بين الحيرة والقرار… عندما يصبح الصوت أمانة

8 فبراير 2026آخر تحديث :
وجدي صادق
وجدي صادق

بقلم: د.وجدي صادق

في مرحلة الإستحقاق النيابي، يجد الناخب نفسه أمام مشهد سياسي معقّد، تتشابك فيه الوعود مع المصالح، وتكثر فيه اللوائح والكتل، حتى يصبح إختيار الصوت مهمة صعبة تتطلب وعياً ومسؤولية. فالمواطن لا يصوّت اليوم لشخص أو إسم فقط، بل يحدّد مسار وطن، ويشارك في رسم ملامح المرحلة المقبلة، بعد ترقّب طويل لأداء الكتل النيابية ومواقفها داخل البرلمان وخارجه.

من هنا، تبرز أهمية العودة إلى التجربة لا إلى الشعارات، وإلى الممارسة السياسية لا إلى الخطابات الموسمية. لقد أثبتت كتلة «اللقاء الديمقراطي» برئاسة الرئيس «تيمور جنبلاط» عبر مسيرتها النيابية أنها كتلة تُقاس بالأفعال لا بالكلام، فكانت حاضرة في الدفاع عن قضايا الناس، ومعبّرة عن صوتهم الحقيقي داخل البرلمان. تميّز أداؤها بالإتزان والإلتزام، وبالقدرة على الجمع بين الثوابت الوطنية والإنفتاح على الحوار، بعيداً عن المزايدات أو الإرتهان.

إن الثقة التي نالتها هذه الكتلة لم تأتِ من فراغ، بل من إلتزام واضح بقضايا الحرية، والدولة، والعدالة الإجتماعية، ومن تمثيل صادق لهموم المواطنين وتطلعاتهم. وفي زمن يحتاج فيه الوطن إلى من يحمي مؤسساته ويصون ديمقراطيته، يصبح دعم الكتل التي أثبتت صدقيتها خياراً وطنياً بإمتياز. لذلك، فإن كل مواطن يطمح إلى وطن حرّ، ودولة تحترم إرادة شعبها، مدعوّ إلى إختيار من يمثله بصدق ومسؤولية. فالصوت الإنتخابي ليس مجرد حق، بل أمانة، والرهان الحقيقي يبقى على الكتل التي أثبتت، بالفعل لا بالقول، أنها على قدر هذه الأمانة، وفي مقدّمها «كتلة اللقاء الديمقراطي».

*كاتب المقال: إعلامي لبناني.

الاخبار العاجلة