تستعد الحكومة المصرية هذا الأسبوع لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، بالتزامن مع بدء جلسات مجلس النواب الجديد، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأداء الحكومي ومواصلة برامج الإصلاح.
وأفاد مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن التغيير الوزاري لن يشمل الحكومة بالكامل، حيث سيستمر مدبولي في منصبه، مع تعديل يتراوح بين 9 إلى 12 حقيبة وزارية.
ودعا مجلس النواب، في اجتماع عاجل مقرر الثلاثاء المقبل، لمناقشة برنامج الحكومة بعد التعديل، وفقاً لما أكده الأمين العام للمجلس أحمد مناع، بينما أكد عضو البرلمان مصطفى بكري أن الجلسة ستناقش التعديل الوزاري بعد اعتماده من رئيس الجمهورية.
وأشار بكري إلى أن التغيير المرتقب قد يشمل تصعيد بعض الشخصيات التي أثبتت نجاحها في مهامها السابقة، وربما يشمل حركة محافظين جديدة، مع إبراز اسم أحد المحافظين بشكل قوي.
ويأتي هذا التعديل بعد سلسلة تعديلات سابقة لحكومة مدبولي منذ يونيو 2018، آخرها في يوليو 2024 عقب إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث شملت تغييرات في عدد من الحقائب الوزارية.
وأكد أعضاء البرلمان ضرورة أن تركز الحكومة الجديدة على أولويات الإصلاح الاقتصادي، مع اقتراح اختيار نائب رئيس وزراء مسؤول عن المجموعة الاقتصادية، واتخاذ سياسات جديدة لدعم القطاع الاقتصادي والخدمي، وضمان وصول أثر الإصلاح للمواطنين.
ويستند التعديل الوزاري إلى المادة 147 من الدستور، التي تمنح رئيس الجمهورية صلاحية إجراء التعديلات بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين، بينما نصت المادة 146 على عرض برنامج الحكومة الجديد على البرلمان لضمان الثقة واستمرارية العمل الحكومي.
وأشار عضو مجلس الشيوخ عصام خليل إلى أن القضية الأساسية ليست في تغيير الأشخاص فقط، بل في تعديل منهج الحكومة في القطاعات التي لم تحقق نتائج ملموسة، خصوصاً تلك المرتبطة مباشرة بحياة المواطنين اليومية.














