نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أمنية تقديرات تفيد بأن “مجتبى خامنئي”، نجل المرشد الأعلى الإيراني، لا يزال على قيد الحياة، خلافاً للأنباء التي ترددت مؤخراً حول مقتله في الضربات الجوية المركزة التي استهدفت مقار قيادية في طهران.
وأشارت القناة إلى أن أجهزة الاستخبارات رصدت مؤشرات تدل على وجوده في “مكان حصين” تحت الأرض، حيث يدير جزءاً من ملفات التنسيق بين مكتب المرشد والقوات المسلحة في ظل غياب عدد من القيادات العسكرية.
تكتسب شخصية مجتبى خامنئي أهمية استراتيجية فائقة، ليس فقط لكونه نجل المرشد، بل للدور الخفي والمتعاظم الذي لعبه خلال العقد الأخير في إدارة أجهزة الأمن والاستخبارات، وبروزه كمرشح قوي لخلافة والده.
تعد تسريبات الاستخبارات الإسرائيلية حول بقاء “شخصيات الظل” على قيد الحياة جزءاً من “الحرب النفسية” وجمع المعلومات؛ فبث مثل هذه التقارير يهدف أحياناً لدفع تلك الشخصيات للظهور أو التواصل، مما يسهل عملية تعقبها مجدداً في خضم النزاع الحالي الذي استهدف “رؤوس النظام” بشكل مباشر.
يشير بقاء مجتبى خامنئي بعيداً عن الاستهداف الناجح حتى الآن، إلى وجود نظام “تأمين وحماية” شديد التعقيد يحيط بدائرة القرار الضيقة في طهران، وهو ما قد يعني أن هيكلية القيادة الإيرانية لا تزال تحتفظ بـ “عقل مدبر” قادر على إدارة الأزمة من الملاجئ الحصينة.
كما يعكس الخبر فشلاً جزئياً في هدف “تصفية الصف الأول” الذي أعلنته بعض الدوائر في واشنطن وتل أبيب كطريق سريع لإنهاء الحرب عبر إسقاط النظام من الداخل.














