أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الجمعة، مقتل جميع أفراد الطاقم الستة الذين كانوا على متن طائرة التزويد بالوقود من طراز “KC-135” التي سقطت غرب العراق.
وأوضحت “سنتكوم” أن الحادث وقع أثناء مهام عملياتية ضمن “عملية الغضب الملحمي”، مؤكدة أن سقوط الطائرة نتج عن حادث عرضي شمل طائرة ثانية من الطراز نفسه، وليس نتيجة نيران معادية أو صديقة.
يكشف هذا الحادث عن حجم الضغوط التشغيلية التي تواجهها القوات الجوية الأمريكية في ظل النزاع الإقليمي المتسع.
فالاعتماد المكثف على طائرات التزويد بالوقود لضمان بقاء المقاتلات في الأجواء لفترات طويلة يزيد من احتمالات وقوع حوادث تقنية أو تصادمات جوية، خاصة في الممرات الملاحية المزدحمة عسكرياً.
ويمثل مقتل الطاقم بالكامل خسارة بشرية نوعية تضاف إلى فاتورة الاستنزاف التي تعاني منها واشنطن في هذه المواجهة.
تعد الطائرة “KC-135 Stratotanker” العمود الفقري لعمليات التزويد بالوقود جوياً في الجيش الأمريكي منذ عقود، وهي حيوية لتمكين الطائرات الهجومية من الوصول إلى أهداف بعيدة دون الحاجة للهبوط.
ومنذ اندلاع المواجهات في 28 فبراير الماضي، سجلت القوات الأمريكية فقدان أربع طائرات مأهولة، إلا أن هذا الحادث يعد الأول من نوعه الذي ينتج عن تصادم أو خلل فني أثناء مهمة دعم، بعيداً عن الاشتباك المباشر.
تشير هذه الواقعة إلى أن “المخاطر العملياتية” باتت لا تقل خطورة عن النيران المعادية في هذه الحرب؛ حيث يؤدي العمل العسكري المتواصل والمنهك للمعدات والكوادر إلى وقوع أخطاء بشرية أو تقنية قاتلة، مما قد يدفع البنتاغون لإعادة النظر في وتيرة العمليات الجوية أو آليات التنسيق في الأجواء المزدحمة لتقليل الخسائر غير القتالية.














