أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، أن الإنذار الذي وجهه لإيران بشأن فتح مضيق هرمز سيؤدي إلى “نتيجة ممتازة”، متوعداً بشن عملية عسكرية تسبب “دماراً شاملاً” للمنشآت الإيرانية.
وأكد “ترامب”، في مقابلة مع القناة 13 الإسرائيلية، أن تداعيات هذا التهديد ستتضح قريباً جداً، موجهاً رسالة حادة لطهران بضرورة الامتثال الكامل للمهلة الزمنية (48 ساعة) لفتح الممر المائي، وإلا سيتم استهداف كافة محطات توليد الطاقة في البلاد وتدميرها.
وكانت إيران قد اغلقت مضيق هرمز عقب تصعيد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت بنيتها التحتية، حيث تعتبر واشنطن إغلاق مضيق هرمز “عملاً عدائياً” يهدد الاقتصاد العالمي والأمن القومي لحلفائها.
ويمثل اختيار ترامب استهداف “قطاع الطاقة” تحديداً استراتيجية لشل الدولة الإيرانية من الداخل عبر تدمير بنيتها التحتية الحيوية، وهو ما يفسر القفزة التاريخية في أسعار النفط والغاز فور صدور هذه التصريحات.
ويضع هذا الإنذار النظام الإيراني أمام خيارين أحلاهما مر: إما الانحناء للعاصفة وفتح المضيق بشروط واشنطن، أو مواجهة انهيار شامل في منظومة الطاقة والخدمات، مما قد يغير موازين القوى في الشرق الأوسط بشكل جذري.
ويرى مراقبوان أن لهجة ترامب الواثقة في بلوغ “نتيجة ممتازة” عقب انتهاء مهلة الـ 48 ساعة، قد لا تكون بالضرورة انعكاساً لوجود “خطة عمليات” مكتملة الأركان وجاهزة للتنفيذ الفوري.
ففي ظل التذبذب التاريخي لتصريحات الرئيس الأمريكي، يبرز تساؤل جوهري لدى الدوائر الاستخباراتية: هل نحن أمام تصريحات “حرب نفسية” تهدف لانتزاع تنازلات إيرانية اللحظة الأخيرة، أم أن البوارج والقطع البحرية المتمركزة في بحر العرب قد تلقت بالفعل إحداثيات “الضربات الجراحية” لتدمير البنية التحتية للطاقة الإيرانية؟
ويبقى الغموض هو سيد الموقف؛ فإما أن تنجح “بروباغندا القوة” في فتح مضيق هرمز دون إطلاق رصاصة واحدة، أو أن المنطقة على موعد مع زلزال عسكري قد يعيد رسم خارطة النفوذ والطاقة في الشرق الأوسط، إذا ما قرر البيت الأبيض تحويل “الوعيد الشفهي” إلى واقع ميداني مدمر.














