غينيا تنتخب برلماناً جديداً ومجالس محلية وسط مشاركة محدودة ودعوات للمقاطعة

منذ 4 ساعاتآخر تحديث :
غينيا تنتخب برلماناً جديداً ومجالس محلية وسط مشاركة محدودة ودعوات للمقاطعة
روان محمود

 

توجه نحو سبعة ملايين ناخب في غينيا، الأحد، إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء الجمعية الوطنية والمجالس البلدية، في انتخابات تشريعية ومحلية تُعد محطة جديدة في مسار العودة إلى النظام الدستوري عقب المرحلة الانتقالية التي أعقبت انقلاب سبتمبر 2021.

وشملت العملية الانتخابية اختيار 147 نائباً في الجمعية الوطنية، إلى جانب أعضاء المجالس البلدية في 375 سلطة محلية، وسط أجواء وُصفت بالهادئة ودون تسجيل حوادث أمنية بارزة، وفق متابعات ميدانية من العاصمة كوناكري.

ورغم سير الاقتراع بسلاسة، برزت نسبة المشاركة المنخفضة بوصفها السمة الأبرز للعملية الانتخابية، حيث أشار عدد من المرشحين والمراقبين إلى ضعف الإقبال على مراكز التصويت في عدة مناطق من البلاد.

وقال المرشح البرلماني عثمان كابا، عقب الإدلاء بصوته في منطقة نونغو التابعة لبلدية لامباني في كوناكري، إن الإقبال كان محدوداً حتى ساعات الظهيرة، داعياً السلطات الانتخابية إلى ضمان الشفافية ومنع أي تلاعب محتمل بالنتائج، ومبدياً تشككه في نزاهة العملية الانتخابية.

وجاءت الانتخابات وسط دعوات للمقاطعة أطلقتها «قوى غينيا الحية»، وهو ائتلاف يضم منظمات مجتمع مدني وأحزاباً معارضة، بينها أحزاب تم حلها في مارس الماضي، مثل «تجمع الشعب الغيني» و«اتحاد القوى الديمقراطية في غينيا».

وأكد عدد من المواطنين الذين امتنعوا عن التصويت أن قرارهم جاء بسبب فقدان الثقة في ظروف إجراء الانتخابات، معتبرين أن البيئة السياسية الحالية لا تضمن اقتراعاً حراً وشفافاً، فيما رأى آخرون أن نتائج الانتخابات تبدو محسومة سلفاً، الأمر الذي قلل من حماسهم للمشاركة.

في المقابل، شدد ناخبون آخرون على أهمية المشاركة في العملية الديمقراطية رغم ضعف الإقبال. وأعرب المواطن عبدول عن دعمه للرئيس مامادي دومبويا، معتبراً أن حصول أنصاره على أغلبية برلمانية سيسهم في تسهيل تمرير التشريعات ودعم جهود التنمية الاقتصادية.

كما أشار إلى أهمية الانتخابات البلدية في تحسين الخدمات الأساسية وتطوير البنية التحتية المحلية وتعزيز كفاءة الإدارة في المدن والأحياء.

ويرى مراقبون أن توقيت الانتخابات ربما أسهم في تراجع نسبة المشاركة، إذ جاء بعد أيام قليلة من عيد الأضحى، وهو ما دفع كثيراً من المواطنين إلى البقاء في قراهم ومناطقهم الريفية وعدم العودة إلى دوائرهم الانتخابية للمشاركة في التصويت.

وتُعد هذه الانتخابات استكمالاً لخارطة الطريق السياسية التي أُطلقت عقب الانتخابات الرئاسية التي جرت في ديسمبر 2025، في إطار الجهود الرامية إلى استعادة المؤسسات الدستورية وإنهاء المرحلة الانتقالية التي أعقبت وصول الرئيس مامادي دومبويا إلى السلطة.

الاخبار العاجلة