أعلن حزب الله عن استهداف قاعدة “جيفع” الإسرائيلية، المخصصة للتحكم بالطائرات المسيرة والمواقعة شرق مدينة صفد، بصلية صاروخية مركزة.
وأكد الحزب في بيانه أن العملية حققت أهدافها بدقة، وتأتي في سياق الرد على العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة، مشدداً على استمرارية استهداف القواعد الاستراتيجية في العمق الشمالي.
يمثل استهداف قاعدة متخصصة في “التحكم بالمسيرات” تحولاً نوعياً في نوعية الأهداف العسكرية للحزب؛ يهدف إلى تعطيل سلاح الجو الإسرائيلي وتقليص تفوقه التقني في مراقبة وتنفيذ الاغتيالات الجوية.
وقد يحقق ضرب هذه القواعد تحديداً حالة إرباك بمنظومة القيادة والسيطرة الإسرائيلية في الجبهة الشمالية، مما يجبرها على إعادة تموضع وحداتها التكنولوجية بعيداً عن الحدود.
تعد مدينة صفد مركزاً إقليمياً حيوياً لقيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، وتضم قاعدة “جيفع” مرافق حساسة لإدارة العمليات الجوية غير المأهولة.
وتشهد الجبهة الشمالية الإسرائيلية منذ اندلاع المواجهات، موجة استهداف القواعد الاستخباراتية واللوجستية المحيطة بصفد، مما أدى إلى نزوح شبه كامل للمستوطنين وتوقف النشاط الاقتصادي في واحدة من أهم مدن الجليل الأعلى.
تشير هذه الهجمات الصاروخية المتكررة إلى أن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية (مثل القبة الحديدية) تواجه صعوبة متزايدة في التعامل مع الكثافة النارية المتنوعة، مما يعني أن “سياسة الردع” في الشمال باتت في مهب الريح، مع انتقال المبادرة الميدانية تدريجياً نحو استنزاف القدرات التكنولوجية للجيش الإسرائيلي.














