شنت إيران اليوم الأربعاء هجمات صاروخية استهدفت مواقع داخل إسرائيل، بالتزامن مع تعرض ثلاث سفن تجارية على الأقل للاستهداف في مياه الخليج.
وتأتي هذه العمليات الإيرانية كرسالة ميدانية تؤكد قدرة طهران على الاستمرار في القتال وتعطيل إمدادات الطاقة العالمية، بالرغم من تعرض بنيتها التحتية، لأعنف موجة غارات أمريكية إسرائيلية منذ بدء الصراع.
يمثل الرد الإيراني اليوم محاولة لكسر “صورة العجز” التي حاولت واشنطن فرضها بعد ضربات الثلاثاء أمس “الأشد”.
ينم قيام طهران “تعطيل الملاحة” عن استراتيجيتها التي تتمثل في “توسيع كلفة الحرب” على المجتمع الدولي، حيث تدرك طهران أن الضغط على عصب الطاقة العالمي يمثل ورقة ضغط لدفع القوى الدولية للتدخل ووقف الهجوم الجوي الكاسح الذي يستهدف بنيتها التحتية ومنشآت الطاقة.
تأتي هذه الهجمات بعد 12 يوماً من القصف الجوي المتواصل ومقتل المرشد السابق، وفي ظل انسداد المسار الدبلوماسي في مجلس الأمن الدولي.
وتعتبر حادثة استهداف السفن الثلاث في الخليج هي التصعيد البحري الأخطر منذ اندلاع المواجهة في 28 فبراير، مما أدى إلى ارتفاع في أسعار النفط العالمية وقلق في الأوساط الملاحية الدولية منذ إغلاق مضيق هرمز.
ويرى مراقبون أن طهران لا تزال تمتلك “مخزونات استراتيجية” ومنصات إطلاق مخفية قادرة على إحداث ضرر حقيقي، وهذا الواقع الميداني يضع الإدارة الأمريكية أمام خيارين: إما تصعيد الغارات الجوية لمستويات غير مسبوقة، أو القبول بأن تدمير القدرة العسكرية الإيرانية بالكامل أمر ليس سهل المنال، وليس كما كان مخططاً له في الأسبوع الأول.














