في أول تعقيب رسمي إيراني على تصريحات “ترامب” حول وجود مفاوضات إيجابية مع طهران، نفت طهران وجود أي اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة.
كذبت طهران بذلك إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إجراء محادثات “بناءة” أدت إلى تأجيل استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية.
ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن مصدر مطلع أن تراجع ترامب عن ضرب محطات الطاقة لم يكن نتيجة تفاهمات دبلوماسية، بل جاء بعد تحذير إيراني صريح باستهداف كافة محطات الطاقة في منطقة غرب آسيا رداً على أي اعتداء، مؤكدة أن “لغة الردع” هي التي فرضت التأجيل وليس “طاولة المفاوضات”.
يفتح هذا التضارب الصارخ في الروايات باب التساؤلات حول الطرف الذي يمارس “التضليل” في هذه اللحظة الحرجة من عمر الصراع؛ فبينما قد يلجأ ترامب لادعاء وجود مفاوضات لتهدئة أسواق النفط العالمية وامتصاص الغضب الداخلي من ارتفاع أسعار الوقود، قد تختار طهران النفي العلني للحفاظ على “صورة الصمود” أمام جمهورها وحلفائها.
ومن جهة أخرى، لا يمكن استبعاد سيناريو “الانقسام الداخلي” في إيران، حيث قد تكون هناك قنوات خلفية تتفاوض سراً بعيداً عن الجناح المتشدد أو المؤسسة العسكرية، مما يوحي بوجود صراع أجنحة داخل هيكل السلطة الإيرانية بين “براجماتية” تسعى لحماية البنية التحتية و”راديكالية” ترفض أي تنازل تحت التهديد.
ويستنتج من هذا التضارب أن الأيام الخمسة القادمة ستكون اختباراً ليس فقط لمصداقية ترامب، بل لمدى وحدة القرار السياسي في طهران، وما إذا كان “الوسطاء الإقليميون” يتواصلون مع طرف إيراني لا يملك التفويض الكامل، وهو ما قد يجعل خطر الانفجار العسكري قائماً رغم “هدوء التصريحات”.














