سمحت السلطات الإسرائيلية بإعادة تشغيل معبر “زيكيم” المؤدي إلى شمال قطاع غزة بعد توقف دام أكثر من 40 يوماً، في محاولة لتخفيف عبء النقل البري من جنوب القطاع.
وكان برنامج الأغذية العالمي واليونيسف، قد أعلن عن استلام شحنات من الأغذية والمواد الإغاثية التي تم تفريغها مطلع الأسبوع، في محاولة لترميم الوضع الإنساني المتردي الذي تفاقم بسبب العزلة الطويلة لشمال القطاع والضغط اللوجستي المستمر على المعابر الجنوبية.
ويؤكد البرنامج أن القيود الأمنية مازالت تشكل عائقاً أمام تدفق المساعدات بالوتيرة المطلوبة؛ حيث أشار المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إلى استمرار متطلبات التخليص الجمركي المعقدة، ومحدودية قدرات الفحص، إضافة إلى الحظر المفروض على وكالات ومنظمات شريكة تعد ركيزة أساسية في الاستجابة الإنسانية.
وتعكس هذه العراقيل حالة من التباين بين فتح الممرات جغرافياً وبين تفعيلها إجرائياً، مما يبقي العمليات الإغاثية تحت رحمة التفاهمات اللوجستية اليومية.
وفي سياق متصل، استُؤنفت عمليات الإجلاء الطبي عبر معبر رفح بمغادرة أكثر من 24 مريضاً و40 مرافقاً، وذلك بعد تعليق مؤقت من منظمة الصحة العالمية عقب حادث أمني سابق.
وجاءت هذه الخطوة بعد الحصول على ضمانات أمنية من الأطراف المعنية لحماية الطواقم والمرضى، خاصة في ظل انهيار المنظومة الصحية المحلية التي باتت عاجزة عن تقديم الرعاية الحرجة لآلاف الحالات.
وتبقى هذه التحركات مرتبطة بمدى الالتزام بالاتفاقات الأمنية المبرمة، حيث يشدد الفاعلون في القطاع الصحي على أن إنقاذ النظام الطبي لا يتوقف عند إجلاء المرضى فحسب، بل يتطلب موافقات عاجلة لإدخال المعدات الطبية المتطورة.














