حذرت منظمة الصحة العالمية، من أن السودان يعيش حالياً واحدة من أخطر الطوارئ الإنسانية في العالم، مؤكد أن 33.7 مليون شخص باتوا بحاجة ماسة لمساعدات منقذة للحياة مع اقتراب النظام الصحي من الانهيار التام.
وكشف البيان الصادر عن المنظمة، عن فظائع استهداف المستشفيات بمسيرات عسكرية، كان أبرزها مقتل 64 شخصاً في مستشفى “الضعين التعليمي”، واغتيال مدير مستشفى “الجبلين” أثناء إجرائه عملية جراحية، فضلاً عن عمليات نهب واسعة طالت “مستشفى الأسرة” في دارفور.
ويدفع الاستهداف المباشر للكوادر الطبية والمرافق التعليمية الطبية، نحو انهياراً كاملاً في قواعد النزاع، حيث تحولت “ملاذات الشفاء” إلى أهداف عسكرية مكشوفة، مما يحرم الملايين من فرص البقاء الأساسية.
وتؤكد المنظمة الدولية أن الأزمة في السودان تجاوزت حدود النزاع المسلح لتصبح “إبادة صحية” صامتة، إذ يوحي تكرار الغارات والنهب بأن البنية التحتية للحياة باتت تحت التصفية الممنهجة، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمنع تحول البلاد إلى منطقة منكوبة صحياً بالكامل في ظل غياب أي ممرات آمنة للعلاج.














