دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم الاثنين، إلى تشكيل “تحالف دولي قوي للأمن البحري”، معتبرة أن التطورات الراهنة في مضيق هرمز تمثل دليلاً قاطعاً على ضرورة هذه الخطوة.
وأكدت “كالاس” رفض الاتحاد الأوروبي لأي إجراءات تقيد “حرية المرور الآمن” عبر الممرات المائية الدولية، مشددة على وجوب الالتزام بالقانون الدولي المنظم للملاحة، دون الخوض في التفاصيل الإجرائية لمهام التحالف المقترح.
تتزامن هذه الدعوة الأوروبية مع بدء الحصار البحري على إيران عقب فشل المفاوضات التي عقدت بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد بين واشنطن وطهران.
ويمثل الموقف الأوروبي محاولة لحماية تدفقات الطاقة والتجارة التي تعتمد عليها القارة العجوز بشكل حيوي عبر هذا الممر الاستراتيجي، كما أنه يمثل استجابة لضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي طالما هاجم حلفائه الأوروبيين لعدم انضمامهم إلى الحرب على إيران.
وبحسب مراقبون تحاول بروكسل تحقيق توازن بين النأي بنفسها عن التورط المباشر في الصراع العسكري، وبين السعي لضمان عدم تحول المضيق إلى ورقة ضغط اقتصادية بيد أي من الأطراف المتصارعة.
تشير الدعوة لتشكيل تحالف دولي في هذا التوقيت إلى محاولة أوروبية لتدويل أزمة الممرات المائية، مما قد يضع القوى الأوروبية في مواجهة مباشرة مع التحديات اللوجستية في الخليج.
ومن المرجح أن يؤدي هذا التوجه إلى زيادة التواجد العسكري الأجنبي في المنطقة تحت شعار “حماية القانون الدولي”، وهو ما قد يعقد المشهد الميداني ويزيد من حدة التنافس على نفوذ الممرات البحرية الحيوية بين القوى الكبرى.














