أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، عن احتجاز سفينتين داخل مضيق هرمز واقتيادهما إلى السواحل الإيرانية، وذلك في تطور ميداني لافت يتزامن مع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف الهجمات إلى أجل غير مسمى.
وأضافت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن القوات البحرية أقدمت على هذا الإجراء باعتبار ارتكاب السفن المحتجزة لانتهاكات للوائح الملاحة البحرية، مؤكدة أنها المرة الأولى التي تتخذ فيها طهران خطوة من هذا النوع منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تسود فيه حالة من الترقب بشأن استئناف محادثات السلام، حيث أدى هذا الاحتجاز إلى تعقيد المشهد السياسي، خاصة مع غياب أي مؤشرات فعلية من الجانب الإيراني حول نيتهم العودة إلى طاولة التفاوض في ظل استمرار الحصار الأمريكي البحري.
تعد هذه الخطوة رسالة ميدانية تهدف من خلالها طهران إلى فرض سيادتها على الممر الاستراتيجي، مستغلة طبيعة الموقع الجغرافي كأداة ضغط استراتيجي في وجه الضغوط الأمريكية المتواصلة.
في المقابل يراهن البيت الأبيض على أن الهدنة ربما تدفع طهران لإعادة النظر في خوض المفاوضات مرة أخرى، معولا على الحراك الباكستاني لإقناع طهران بالعودة إلى طاولة المفاوضات.
ويشير هذا التناقض بين الوعود الدبلوماسية والواقع الميداني يجعل المنطقة عرضة لمزيد من التوترات غير المحسوبة التي قد تخرج عن السيطرة في أي لحظة.














