استدعت وزارة الخارجية البحرينية، اليوم الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية، أحمد إسماعيل الكروي، لإبلاغه إدانة المنامة الشديدة لاستمرار الهجمات بمسيرات تنطلق من الأراضي العراقية باتجاه المملكة.
وسلمت الخارجية مذكرة احتجاج رسمية طالبت فيها الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة للسيطرة على هذه التهديدات، مؤكدة احتفاظ البحرين بحقها في اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية أمنها واستقرارها وسلامة المقيمين على أراضيها.
وتتعرض البحرين منذ اندلاع الحرب الأمريكية على إيران إلى اعتداءات شبه يومية من قبل الحرس الثوري الإيراني، الذي يستهدف القواعد الأمريكية المتواجدة على الأراضي البحرينية يأتي هذا التوتر الدبلوماسي في سياق أمني معقد تشهده المنطقة منذ فبراير الماضي.
ويمثل استدعاء الدبلوماسي العراقي تحولاً من الصمت البحريني إلى الاحتجاج العلني، مما يعكس ضيق ذرع المنامة من استمرار استخدام الأراضي العراقية كمنصة لاستهداف العمق الخليجي في ظل حالة السيولة الأمنية الراهنة.
يشير تشديد المذكرة على “المواثيق الدولية” إلى رغبة البحرين في وضع الحكومة العراقية أمام مسؤولياتها القانونية كدولة، وتحميلها تبعات نشاط الفصائل المسلحة داخل حدودها.
إن هذا التحرك الدبلوماسي يهدف إلى حشد موقف إقليمي ضاغط لضمان عدم اتساع رقعة الصراع، خاصة وأن المسيرات باتت أداة رئيسية لتجاوز جبهات القتال التقليدية وتهديد أمن الدول التي لا تزال خارج دائرة الصراع المباشر.














