أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن تحقيق وقف إطلاق نار دائم في كافة جبهات المواجهة يمثل ضرورة قصوى لبلاده، مشدداً خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، على أن استقرار لبنان يوازي في أهميته أمن الداخل الإيراني.
وقدم “قاليباف” تعازيه في ضحايا الحرب ومقاتلي “حزب الله” وحركة “أمل”، جددت الخارجية الإيرانية ترحيبها بالهدنة، معتبرة إياها جزءاً من تفاهمات أوسع شملت مفاوضات “إسلام آباد”.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية لتعكس محاولة طهران تثبيت معادلة “وحدة الساحات” سياسياً بعد جولات دبلوماسية في المنطقة، حيث تصر إيران على أن الاتفاقات التي تم التفاوض عليها مع الجانب الأمريكي تتضمن شمولية التهدئة للبنان.
في المقابل، نفى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، شمول لبنان في تلك التفاهمات واصفاً الأمر بأنه “سوء فهم”، مما يبرز تباين حاد في الرؤى مع الإدارة الأمريكية.
ويعكس هذا التضارب أن المرحلة المقبلة ستشهد صراعاً دبلوماسيا حادا حول تفسير بنود “مفاوضات إسلام آباد”، في محاولة من كل طرف لرسم حدود نفوذه ومسؤولياته تجاه حلفائه، وسط إصرار إيراني على ربط المسارات لضمان عدم عزل أي جبهة عن اتفاقات التهدئة الكبرى.














