استهدفت طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي بغارة صاروخية سيارة من نوع “بيك آب” في بلدة كفررمان الجنوبية، وتحديداً في المنطقة المقابلة لحسينية البلدة، مما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار مادية في المحيط.
يأتي هذا الاستهداف في سياق تصعيد العمليات الجوية المركزة التي تلاحق الأهداف المتحركة داخل الأحياء السكنية المكتظة، ضمن موجة عنيفة من الغارات التي تطال قرى قضاء النبطية ومناطق التماس المباشر.
تحاول تل أبيب تحويل القرى الماهولة بالسكان إلى ساحات تصفية مفتوحة، إذ أن تكثيف استخدام المسيرات للانقضاض على آليات النقل الخفيفة يمثل محاولة لشل حركة الإمداد والتواصل المدني في الجنوب، وفرض حالة من الرعب الدائم عبر تحويل كل تحرك على الطرقات العامة إلى هدف محتمل تحت مراقبة جوية لا تتوقف.
ويشير تكرار عمليات الاغتيال والاستهداف في قلب المراكز الحيوية للبلدات الجنوبية؛ إلى سقوط كافة الخطوط الحمراء المتعلقة بقواعد الاشتباك التقليدية، حيث يتعامل المخطط العسكري الإسرائيلي مع الجغرافيا اللبنانية كهدف عسكري مستباح للطيران المسير.
ومع استمرار هذا التصعيد الممنهج قد تتحول قرى لبنان، إلى تلال من الركام غير قابلة للحياة عبر ضرب شريان الحركة اليومية، مما يضع الوكلاء الدوليين للهدن اللبنانية الإسرائيلية أمام اختبار حقيقي لوقف هذا التغول على السيادة اللبنانية وسلامة المدنيين العزل.














