وفاة مختار نوح المحامي الشهير والقيادي الإخواني “المنشق”

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
وفاة مختار نوح المحامي الشهير والقيادي الإخواني “المنشق”
القاهرة:

توفي المحامي الشهير والقيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمون، مختار نوح، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء الموافق 29 أبريل لعام 2026. وبحسب صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تقام صلاة الجنازة على جثمانه في صلاة العصر، اليوم الأربعاء، في مسجد مصطفى محمود في حي المهندسين بمحافظة الجيزة، ويدفن في مقابر العائلة في مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة.

ويعد مختار نوح واحدا من أبرز قيادات جماعة الإخوان المسلمون في فئة المهنيين، حيث كان عضوا بمجلس نقابة المحامين وكان أضغر أعضاء مجلس نقابة المحامين سنا حين تم انتخابه في مجلس 1985.

وقدم :نوح” عددا من الخدمات المتنوعة التي كانت تهم غالبية المحامين في تلك الفترة، ومن أبرزها، مشروع نقل المحامين إلى المحاكم في القاهرة من أمام مقر نقابة المحامين بوسط القاهرة في شارع رمسيس إلى مختلف المحاكم الواقعة في نطاق القاهرة الكبرى، كذلك مشروع “مكتبة المحامي”، ما جعل له شعبية كبرى في صفوف المحامين على مستوى الجمهورية. كما كان عضوا في مجلس الشعب في العام 1987.

كان “نوح” من تيار الإصلاحيين في تنظيم جماعة الإخوان المسلمون، وحين وصل مع الجماعة إلى طرق مسدودة في الفكر والتلاقي في العمل، أعلن انشقاقه عن “الجماعة” في عام 2004. وقام بعد ذلك في كشف طرق تفكير الجماعة ومدى ديكتاتوريتهم بحق الأعضاء الخارجين عن الولاء أو ما يعرف بـ”السمع والطاعة” في أدبيات ومنهج جماعة الإخوان المسلمون.

كما كشف “نوح” في حوارات صحفية وبرامج تليفزيونية عن دور الجماعة في أحداث 25 يناير 2011، ومدى تنسيقهم مع الإدارة الأمريكية لإزاحة نظام الرئيس الراحل حسني مبارك، وواصل “نوح” انتقاداته لجماعة الإخوان المسلمون وكشفه العديد من أفكارهم المتطرفة وعملياتهم ضد الوطن على مدار تاريخهم في حلقات تليفزيونية في أكثر من قناة مصرية وعربية.

دخل “نوح” السجن عدة مرات، وفي أعقاب خروجه من السجن عام 2002، طرح مبادرة للمصالحة بين “الإخوان” والنظام، وهي التي قوبلت برفض تام من “الجماعة” وجعله في دائرة الشك والتخوين من قبل الجماعة، حتى أعلن انشقاقه عن “الجماعة” في عام 2004.

جدير بالذكر، أن مختار نوح تم اعتقاله مع اثنين من أعضاء مجلس نقابة المحامين (منتصر الزيات وجمال تاج الدين) مع مجموعة كبيرة من المحامين (حوالي 30 محاميا) في ربيع 1994، على إثر واقعة مقتل المحامي عبد الحارث مدني في أحد مقار الشرطة متأثرا بتعذيبه، في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك.
وقد نظم المحامون وقتها تظاهرة حاشدة أمام نقابة المحامين بوسط القاهرة، مرددين شعارات ضد النظام، ما أحدث مواجهات مع قوات الشرطة، وعلى إثرها تم القبض على عدد من المحامين واتهامهم بعدد من الاتهامات منها قلب إثارة الفوضى وتكدير السلم العام وقلب نظام الحكم. وكانت تلك الواقعة بداية لصدام كبير بين نقابة المحامين ونظام مبارك، وتم الإفراج عن المحامين المعتقلين على دفعات بعد موائمات بين النظام ونقيب المحامين آنذاك أحمد الخواجة.

الاخبار العاجلة