انطلقت في العاصمة النمساوية فيينا، اليوم الأحد، فعاليات مسابقة “يوروفيجن” الغنائية في نسختها السبعين، وسط موجة من الاحتجاجات والدعوات المتصاعدة لمقاطعة الحدث.
وتأتي هذه التظاهرات تنديداً بمشاركة إسرائيل في المسابقة، التي تعد الأكبر عالمياً من حيث استقطاب المشاهدين عبر التلفزيون، حيث يطالب المحتجون باستبعادها من الحدث الفني الذي يستمر حتى السادس عشر من مايو الجاري.
ومن المتوقع أن تشهد العاصمة النمساوية تدفق آلاف الزوار من مختلف أنحاء العالم لحضور الحفلات الغنائية التي تنتهي بالحفل الختامي منتصف الشهر.
ورغم الطابع الاحتفالي للمسابقة، إلا أن الدعوات للمقاطعة فرضت أجواءً مشحونة على حفل الافتتاح، حيث تجمعت مجموعات حقوقية ومنظمات مدنية للتعبير عن رفضها لوجود الوفد الإسرائيلي في ظل الظروف السياسية والعسكرية الراهنة، معتبرين أن المشاركة الفنية لا يمكن فصلها عن الواقع الميداني.
وتعد مسابقة “يوروفيجن” تاريخياً منصة تهدف لتعزيز الوحدة الثقافية في أوروبا، إلا أنها واجهت في السنوات الأخيرة تحديات متزايدة تتعلق بمحاولات تسييس الفن أو استغلاله لتلميع صور الدول المشاركة.
ويأتي اختيار فيينا لاستضافة النسخة السبعين ليضع السلطات النمساوية واللجنة المنظمة تحت مجهر الرقابة الدولية، ليس فقط من الناحية التنظيمية والفنية، بل من حيث القدرة على إدارة الاحتجاجات وضمان سلامة المشاركين والجمهور في ظل هذا الانقسام الحاد.
ويعكس حجم التفاعل مع دعوات المقاطعة تحولاً في نظرة الجمهور العالمي تجاه المهرجانات الكبرى، التي لم تعد بمنأى عن التجاذبات السياسية العالمية.














