وضع القائد العام للقوات المسلحة الليبية، المشير خليفة حفتر، حجر الأساس وافتتح مشروعاً سكنياً ضخماً يضم 2000 وحدة سكنية بحي السلام في مدينة درنة، وذلك خلال مراسم جرت وسط حضور مكثف من مشايخ وأعيان وأهالي المدينة.
وتفقد المشير مرافق المشروع الجديد الذي يهدف إلى معالجة أزمة السكن وتوفير بدائل عمرانية حديثة للمتضررين، في إطار خطة شاملة تتبناها لجنة إعادة الإعمار والاستقرار لتطوير البنية التحتية في المدن المتضررة.
تأتي هذه الخطوة في إطار خطة واسعة النطاق لإعادة تأهيل درنة وتجاوز آثار الكوارث والأزمات التي مرت بها، حيث تسعى القيادة العامة من خلال هذه المشاريع إلى تقديم رسائل طمأنة للسكان بأن عجلة البناء بدأت تأخذ مساراً لا رجعة فيه.
ويقرأ محللون في هذا التواجد الميداني المكثف للمشير حفتر وافتتاح المشاريع الإسكانية الكبرى محاولة للتأكيد على وجود القيادة العسكرية بدرنة وتعزيز ربطها بقاعدة شعبية، عبر ربط الاستقرار الأمني بالمنجزات الخدمية الملموسة التي تلامس احتياجات المواطن اليومية.
ويرتبط نجاح هذا المشروع الإسكاني في حي السلام بقدرة الإدارة المحلية على الوفاء بالجداول الزمنية، وهو ما يضع جهود الإعمار تحت مجهر التقييم المحلي والدولي كاختبار حقيقي للقدرة على الإدارة والتنفيذ في ظروف استثنائية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الوحدات في إحداث انفراجة في الملف المعيشي بالمدينة، مما يعزز من فرص الاستقرار الاجتماعي في شرق البلاد ويحول درنة إلى ورشة عمل كبرى تعكس ملامح المرحلة القادمة.














