اتهمت تركيا إسرائيل بتقويض جهود التوصل إلى السلام في قطاع غزة، محذرة من أن استمرار استهداف المدنيين والمنشآت الصحية يهدد بتعميق الصراع وإفشال المساعي الرامية إلى تثبيت الاستقرار في المنطقة.
وقال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، برهان الدين دوران، اليوم الاثنين، إن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية الصحية في قطاع غزة تمثل «محاولة متعمدة لتقويض جميع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام».
ودعا “دوران”، في تدوينة على منصة «إن سوشيال» التركية، المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر فاعلية والتزامًا بالمبادئ لوقف ما وصفها بـ«السياسات العدوانية»، معتبرًا أنها تهدد الاستقرار الإقليمي وتتجاهل حق المدنيين في الحياة.
وأضاف أن استمرار هذه الهجمات يكشف بوضوح أن سلطات الاحتلال لا تسعى لإنهاء الصراع بل إلى تعميقه، مؤكدًا أن تركيا ستواصل دعم القانون الدولي والكرامة الإنسانية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، إلى جانب مساندة الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم.
وفي ذات السياق، قالت وزارة الخارجية التركية إن استمرار الغارات الإسرائيلية على غزة يثبت مجددًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يمتلك رغبة حقيقية بإحلال السلام، واتهمته بالسعي إلى تقويض جهود الدول الوسيطة الرامية إلى ترسيخ السلام في المنطقة وإبعاد الفلسطينيين عن وطنهم.
وأشارت الوزارة إلى مقتل أكثر من 30 فلسطينيًا واستهداف مرافق صحية في قطاع غزة منذ التوصل، الجمعة الماضية، إلى خريطة طريق تهدف إلى إتاحة تنفيذ خطة السلام.
وتأتي المواقف التركية في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، وذلك بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومجلس السلام التوصل إلى خريطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من الاتفاق.
وكان ترامب قد أعلن في 31 يوليو الماضي التوصل إلى اتفاق يتضمن نزع سلاح حركة حماس والفصائل في قطاع غزة وتنفيذ الخطة على مراحل، بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وفقًا للترتيبات المتفق عليها.
وتضع أنقرة استمرار العمليات الإسرائيلية في مواجهة مباشرة مع المسار السياسي المطروح، معتبرة أن استهداف المدنيين والمنشآت الصحية في هذه المرحلة لا يمثل مجرد خرق ميداني، بل يهدد بإجهاض الجهود التي تستهدف الانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.














