النرويج تحظر الذكاء الاصطناعي في المدارس الابتدائية

منذ 3 دقائقآخر تحديث :
النرويج تحظر الذكاء الاصطناعي في المدارس الابتدائية
فاطمة خليفة:

دخل حظر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في المدارس الابتدائية بالنرويج حيز التنفيذ، في خطوة تضع قيودًا صارمة على استخدام هذه التقنيات من جانب الطلاب في المراحل الدراسية الأولى.

 

ويشمل القرار الصفوف من الأول إلى السابع، فيما يُسمح باستخدام الذكاء الاصطناعي تحت الإشراف للطلاب حتى سن 16 عامًا، ما يجعل النرويج من بين الدول التي اتجهت مبكرًا إلى وضع ضوابط واضحة لاستخدام التكنولوجيا التوليدية داخل الفصول.

 

وكانت السلطات النرويجية قد أقرت الحظر في يونيو الماضي، قبل أن يبدأ تطبيقه فعليًا في أواخر أغسطس، وسط مخاوف من تأثير الاعتماد المبكر على أدوات الذكاء الاصطناعي في اكتساب الأطفال المهارات التعليمية الأساسية.

 

وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غير ستوره إن هذه التقنيات قد تتيح للأطفال تجاوز مراحل مهمة في تعلم القراءة والكتابة والحساب، في إشارة إلى المخاوف المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي بدلًا من بناء المهارات الأساسية لدى الطلاب.

 

في سياق متصل قامت إيطاليا بتنظيم الاستخدام بدلًا من حظره بالكامل، حيث نص قانونها الساري منذ أكتوبر الماضي، على الحصول على موافقة الوالدين قبل السماح للأطفال دون 14 عامًا باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وفي الوقت الذي تتحرك فيه بعض الدول الأوروبية لوضع قيود مباشرة على استخدام الطلاب لهذه الأدوات، لا يعالج قانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي المسألة بالطريقة نفسها.

فالتشريع يصنف بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم ضمن الأنظمة عالية المخاطر، لكن التصنيف يتعلق بالأنظمة التي تستخدمها المؤسسات التعليمية لاتخاذ قرارات بشأن الطلاب، مثل القبول ومراقبة الامتحانات وتقييم نتائج التعلم، وليس أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي يستخدمها الطلاب بصورة مباشرة، ومنها روبوتات المحادثة المستخدمة في إنجاز الواجبات.

 

كما أن الالتزامات المرتبطة بهذه الأنظمة لم تدخل حيز التنفيذ بعد، بعدما أرجأت مراجعة أطلق عليها اسم «الحزمة الرقمية الموحدة» موعد الامتثال لأحكام الملحق الثالث من القانون إلى ديسمبر 2027.

 

وفي المقابل، دخلت قاعدة أخرى على مستوى الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ بالفعل منذ فبراير 2025، إذ تلزم المادة الرابعة من قانون الذكاء الاصطناعي الشركات التي تطرح هذه التقنيات في السوق بضمان مستوى كافٍ من الإلمام بالذكاء الاصطناعي لدى المستخدمين.

 

ويعكس هذا التباين اختلافًا واضحًا في طريقة تعامل الدول والاتحاد الأوروبي مع الذكاء الاصطناعي داخل المدارس، بين حظر استخدامه في المراحل الأولى، وفرض قيود عمرية عليه، ووضع قواعد تركز على كيفية استخدام المؤسسات التعليمية للتكنولوجيا.

الاخبار العاجلة