تصاعدت في العراق موجة الغضب والانتقادات الشعبية ضد رئيس منظمة «بدر» هادي العامري، على خلفية تصريحات أقر فيها بتورط ما وصفها بـ«المقاومة» في الأحداث التي رافقت احتجاجات «حراك تشرين» عام 2019، والتي استمرت لنحو عامين وأسفرت عن مقتل أكثر من 600 متظاهر وإصابة أكثر من 20 ألفاً آخرين، وفق الأرقام الواردة في تقارير حقوقية.
وأعلنت عائلات عدد من ضحايا الاحتجاجات عزمها اللجوء إلى القضاء ورفع دعاوى ضد العامري، على خلفية تصريحاته الأخيرة، مطالبة بفتح تحقيقات تحدد المسؤوليات عن أعمال العنف والانتهاكات التي رافقت الاحتجاجات.
ودعا رئيس «مركز العراق لحقوق الإنسان» علي العبادي، مجلس القضاء الأعلى والجهات المختصة إلى إعادة فتح ملف أحداث «تشرين»، وإجراء تحقيق «جدي وشفاف» لتحديد المسؤولين عن الانتهاكات ومحاسبتهم وفق القانون.
كما طالب العبادي المنظمات الدولية والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية بمتابعة الملف، لضمان عدم إفلات المتورطين في الانتهاكات من المساءلة، والوصول إلى العدالة للضحايا وذويهم.
وكان هادي العامري قد قال، الاثنين الماضي، إن «المقاومة» هي التي وقفت، على حد وصفه، أمام «فتنة تشرين»، معتبراً أنها أسهمت في «حفظ الدولة والنظام السياسي».
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة، خصوصاً من عائلات الضحايا ونشطاء الاحتجاجات، الذين اعتبروا أنها تفتح الباب مجدداً أمام المطالبة بكشف ملابسات أحداث تشرين وتحديد الجهات المسؤولة عن سقوط الضحايا.
وتعيد تصريحات العامري ملف احتجاجات 2019 إلى الواجهة السياسية والقضائية في العراق، وسط مطالبات متجددة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وعدم إغلاق القضية دون كشف كامل للملابسات والمسؤوليات.














